شرح
مختار المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 3 ) ونسب ما قاله الشيخ في
النهاية إلى أخبار الآحاد ( 4 ) وحملها المصنف : على أنها نكحت بمجرد الشهادة
باجتهادها ، لا بحكم الحاكم بالفرقة ( 5 ) وقال العلامة : لا بأس به ( 6 ) .
وأما ضمانها المهر : فموجبه أنهما فوتا عليه بضعا يستوفيه ، وأتلفاه عليه بشهادتهما ، فكان
عليهما ضمانه ، قال العلامة في المختلف : وليس قول الشيخ بعيدا من الصواب ، لأنهما
فوتا عليه البضع ، وقيمته المهر ، لكن الغرم للأول ، وقوله في الخلاف قوي أيضا ،
فنحن في هذه المسألة من المتوقفين ( 7 ) هذا آخر كلامه رحمه الله
فالخلاف في الثالث في مقامين :
( أ ) هل يضمنا المهر أم لا ؟ .
( ب ) الضمان هل هو للأول أو الثاني ؟ وهذا مبني على القول بنقض الحكم
وعدمه .
فعلى الأول يكون الضمان للثاني : لأن التفويت عليه .
وعلى الثاني يكون الضمان للأول ، لخروج البضع عن ملكه بشهادتهما .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع .
( 2 ) القواعد : ج 2 ، المطلب الثاني البضع ص 245 س 9 قال : لو شهدا بالطلاق ثم رجعا إلى قوله :
فإن كان بعد الدخول لم يضمنا شيئا .
( 3 ) السرائر : باب شهادة الزور ص 189 س 17 قال : وأن شهد رجلان على رجل بطلاق
امرأته إلى قوله : وإن كان بعد الدخول فلا شئ عليهما من المهر ، إلى قوله بعد أسطر : وما أورده شيخنا في
نهايته خبر واحد لا توجب علما ولا عملا .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
( 5 ) لاحظ عبارة النافع في قوله : وتحمل هذه الرواية على أنها نكحت بسماع الشهادة لا مع حكم
الحاكم .
( 6 ) المختلف ج 2 في الشهادات ص 174 س 26 قال : وأما غرامة المهر فليس بعيدا من الصواب
لأنهما فوتا عليه البضع ، إلى قوله : فنحن في هذه المسألة من المتوقعين .
( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 6 .