تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
شرح
ويقتل ، والرواية صحيحة السند غير أن فيها تسلطا على الأموال المعصومة بقول واحد . أقول : إذا قال بعض شهود الزنا بعد الرجم : تعمدت الكذب ( أو تعمدنا ، أو أخطأت ، أو أخطأنا ، أو وهمت ، أو وهمنا ) ( 1 ) . قال الشيخ في النهاية : كان لأولياء المقتول قتله ، ويؤدي إلى ورثته ، الثلاثة ثلاثة أرباع الدية ( 2 ) فأجاز إقراره على باقي الشهود . وكذا لو كان المقر اثنان مضى إقرارهما على الجميع ، نعم ليس لأولياء المقتول إلا قتل المقرين خاصة ، وعلى الباقين الدية ، فإن قتلوا أكثر من واحد أتم ورثة المشهود عليه ما يعوز ، وتبعه القاضي ( 3 ) وهو مذهب أبي علي ( 4 ) . وقال ابن إدريس : إقرار الراجع على نفسه لا يتعداه إلى غيره ، ولا ينقض الحكم ، لأنه لا دليل عليه ( 5 ) خصوصا وقد تلف المشهود عليه . وحمل العلامة قول الشيخ ، على رجوع الجميع ، لكن بعضهم قال : تعمدت ، وبعضهم أخطأنا ، فيكون الغرم على الشهود دون أولياء المقتول ( 6 ) واختاره
هامش
( 1 ) بين الهلالين موجود في نسخة واحدة من النسخ الموجودة ، وأما الباقية فخالية عنها . ( 2 ) النهاية : باب شهادة الزور ص 335 س 10 قال : فإن شهد أربعة رجال على رجل بالزنا وكان محصنا فرجم ثم رجع أحدهم فقال : تعمدت ذلك ، قتل ، وأدى إلى ورثته الثلاثة الباقون ثلاثة أرباع الدية . ( 3 ) المهذب : ج 2 باب شهادة الزور ، ص 563 س 7 قال : فإن شهد أربعة رجال على رجل إلى آخره كما قاله الشيخ . ( 4 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 174 س 7 قال : وقال ابن الجنيد : وإن قالوا : تعمدنا في الرجم وكان قائل ذلك واحدا قتل به إن شاء ولي المقتول إلى آخره . ( 5 ) السرائر : باب شهادة الزور ص 189 س 8 قال : والذي يقوى في نفسي : إن إقراره جائز على نفسه لا يتعداه إلى غيره الخ ( 6 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 174 س 11 قال : ويحمل قول الشيخ وابن الجنيد على أنهم رجعوا بأجمعهم الخ .