شرح
ويقتل ، والرواية صحيحة السند غير أن فيها تسلطا على الأموال المعصومة بقول
واحد .
أقول : إذا قال بعض شهود الزنا بعد الرجم : تعمدت الكذب ( أو تعمدنا ، أو
أخطأت ، أو أخطأنا ، أو وهمت ، أو وهمنا ) ( 1 ) .
قال الشيخ في النهاية : كان لأولياء المقتول قتله ، ويؤدي إلى ورثته ، الثلاثة
ثلاثة أرباع الدية ( 2 ) فأجاز إقراره على باقي الشهود . وكذا لو كان المقر اثنان مضى
إقرارهما على الجميع ، نعم ليس لأولياء المقتول إلا قتل المقرين خاصة ، وعلى
الباقين الدية ، فإن قتلوا أكثر من واحد أتم ورثة المشهود عليه ما يعوز ، وتبعه
القاضي ( 3 ) وهو مذهب أبي علي ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : إقرار الراجع على نفسه لا يتعداه إلى غيره ، ولا ينقض الحكم ،
لأنه لا دليل عليه ( 5 ) خصوصا وقد تلف المشهود عليه .
وحمل العلامة قول الشيخ ، على رجوع الجميع ، لكن بعضهم قال : تعمدت ،
وبعضهم أخطأنا ، فيكون الغرم على الشهود دون أولياء المقتول ( 6 ) واختاره
هامش
( 1 ) بين الهلالين موجود في نسخة واحدة من النسخ الموجودة ، وأما الباقية فخالية عنها .
( 2 ) النهاية : باب شهادة الزور ص 335 س 10 قال : فإن شهد أربعة رجال على رجل بالزنا وكان
محصنا فرجم ثم رجع أحدهم فقال : تعمدت ذلك ، قتل ، وأدى إلى ورثته الثلاثة الباقون ثلاثة أرباع الدية .
( 3 ) المهذب : ج 2 باب شهادة الزور ، ص 563 س 7 قال : فإن شهد أربعة رجال على رجل إلى آخره
كما قاله الشيخ .
( 4 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 174 س 7 قال : وقال ابن الجنيد : وإن قالوا : تعمدنا في الرجم
وكان قائل ذلك واحدا قتل به إن شاء ولي المقتول إلى آخره .
( 5 ) السرائر : باب شهادة الزور ص 189 س 8 قال : والذي يقوى في نفسي : إن إقراره جائز على
نفسه لا يتعداه إلى غيره الخ
( 6 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 174 س 11 قال : ويحمل قول الشيخ وابن الجنيد على أنهم
رجعوا بأجمعهم الخ .