تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
شرح
إلى الأول بعد الاعتداد من الثاني ، وتحمل هذه الرواية على أنها نكحت بسماع الشهادة ، لا مع حكم الحاكم ، ولو حكم لم يقبل الرجوع . أقول : قال الشيخ في النهاية : إذا شهدا بطلاق امرأة ، فاعتدت ، فتزوجت ، ودخل به ، ثم رجعا ، وجب عليهما الحد ، وضمنا المهر للثاني ، وترجع المرأة إلى الأول بعد الاستبراء بعدة من الثاني ( 1 ) . فقد اشتمل هذا الحكم على ثلاثة أحكام : ( أ ) وجوب الحد عليهما ، والمراد به التعزير . ( ب ) بطلان نكاح الثاني ورجوعها إلى الأول بعد الاعتداد من الثاني . ( ج ) ضمان المهر للزوج الثاني . أما وجوب التعزير : فموجبه ثابت ، وهو اعترافهما بالتزوير ، إلا أن يدعيا الخطأ والغلط ، فينبغي القول بسقوطه . وأما بطلان نكاح الثاني ، فهو بناء على بطلان الحكم مع الرجوع كما هو مذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) ومذهب التقي ( 3 ) خلافا لكتابي المبسوط والخلاف ( 4 ) ( 5 ) وهو
هامش
( 1 ) النهاية : باب شهادة الزور ص 336 س 1 قال : وإن شهد رجلان على رجل بطلاق امرأته الخ . ( 2 ) تقدم نقل عبارته . ( 3 ) الكافي : الشهادات ، التكليف الخامس من الشهادات ص 441 س 1 قال : وإذا قامت البينة بطلاق وتزوجت المرأة الخ . ( 4 ) الخلاف : كتاب الشهادات ، مسألة 77 قال : إذا شهد شاهدان على طلاق امرأة بعد الدخول بها وحكم الحاكم بذلك ثم رجعا عن الشهادة لم يلزمهما مهر مثلها ولا شئ منه . ( 5 ) المبسوط : ج 8 فصل في الرجوع عن الشهادة ص 247 س 14 قال : وإما أن شهدا بالطلاق ثم رجعا إلى قوله : وقال آخرون لا ضمان عليهما ، وهو الأقوى عندي .
المهذب البارع — صفحة 577 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي