تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
شرح
لأن الرجوع على الشاهد إنما يكون بما يتلفه بشهادته ، وبشهادتهما في الطلاق قبل الدخول لم يتلفا نصف المهر ، لأنه واجب عليه بالعقد ، طلق أو لم يطلق ، وبعد الدخول لم يتلفا المهر ، لاستقراره في ذمته بالدخول ، وإنما اتلفا بشهادتهما البضع عليه ، فيجب عليهما ضمانه ، وإنما تضمن بمهر المثل ، فيجب مهر المثل مع الدخول ، لأنهما اتلفا البضع عليه ونصفه قبل الدخول لأنه إنما ملك نصف البضع ، ولهذا إنما يجب عليه نصف المهر . فهذا المذهب مأخذه مما حكاه في المبسوط عن قوم ( 1 ) . وهو أول الاحتمالات المحكية في شقي المسألة ، أعني تقدير الرجوع قبل الدخول وبعده . قال : ويحتمل تضمين نصف المسمى إن كان رجع قبل الدخول ، لأنهما ألزما الزوج بشهادتهما وإقراره عليه ، فكان في معرض السقوط بالردة ، ثم قوى عدم التضمين مع الدخول ، لأن البضع غير متقوم ( 2 ) . فالحاصل من هذه الأقوال والملخص منها : أن الرجوع أما قبل الدخول ، أو بعده ، فإن كان قبل الدخول فقد وقع الاتفاق على التغريم ، لكن اختلفوا في كميته على ثلاثة أقوال : ( أ ) فالمشهور بنصف المسمى ، وفي التحرير نصف مهر المثل ( 3 ) وحكاه في
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 فصل في الرجوع عن الشهادة ص 247 س 15 قال : فعليهما مهر مثلها عند قوم ، وهذه العبارة مأخوذة من التحرير حرفا بحرف ، لاحظ ج 2 ص 217 س 2 . ( 2 ) التحرير : ج 2 في أحكام رجوع الشهود ص 217 س 4 قال : ويحتمل ما ذكرناه أولا من تضمين نصف المسمى إن كان قبل الدخول الخ . ( 3 ) التحرير : ج 2 في أحكام رجوع الشهود ص 217 س 4 قال : ونصفه ( أي مهر المثل ) قبل الدخول .
المهذب البارع — صفحة 581 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي