الرابع : في اللواحق
وفيه مسائل :
( الأولى ) إذا رجع الشاهدان قبل القضاء لم يحكم ، ولو رجعا بعد
القضاء لم ينقض الحكم وضمن الشهود .
وفي النهاية : إن كانت العين قائمة ارتجعت ولم يغرما ، وإن كانت
تالفة ضمن الشهود .
( الثانية ) إذا ثبت أنهما شاهدا زور نقض الحكم واستعيدت العين
مع بقائها ، ومع تلفها ، أو تعذرها ، يضمن الشهود .
شرح
فحينئذ لا يلتفت إلى جحوده ( 1 ) ، فلم يعتبر الأعدل .
( القسم الثاني ) إن يكون بعد الحكم ، فلا ينقض قطعا ، وقال ابن حمزة : يأخذ
بأعدلهما ، وإن تساويا نقض الحكم ، وأن كان ذلك قبل الحكم سمع من الأصل
وحكم به ( 2 ) .
قال طاب ثراه : إذا رجع الشاهدان قبل القضاء لم يحكم ، ولو رجعا بعد القضاء
لم ينقض الحكم وضمن الشهود وفي النهاية : إن كانت العين قائمة ارتجعت ولم يغرما ،
وإن كانت تالفة ضمن الشهود .
أقول : إذا رجع الشاهدان بعد الحكم لم ينقض الحكم ، لأصالة الصحة ، وعدم
التسلط على إبطال حق المسلم بقول الشاهد لتكذيبه لهذا الإقرار بشهادته أولا ،
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 171 س 16 قال : وقال ابن الجنيد : لو كان عدلا إلى قوله :
لا يلتفت إلى جحوده .
( 2 ) الوسيلة : فصل في بيان كيفية تحمل الشهادة ص 234 س 1 قال : وإن كذبه وتساويا في العدالة
نقض الحكم ، وإن تفاوتا أخذ بقول أعدلهما .