شرح
وأيضا إذا تناقض قولا الشاهد ووجد الترجيح في أحدهما عمل به ، والترجيح
موجود في الأول لأن الأصل صحة الحكم وثبوت حق المحكوم له ، ولهذا لا يحكم لو
كان الرجوع قبل الحكم ، لعدم الترجيح ، فيتساقطان ، ويرجع بالبطلان .
هذا مذهب الشيخ في كتابي الفروع ( 1 ) ( 2 ) وبه قال ابن إدريس ( 3 ) واختاره
المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) .
ولا فرق بين أن يكون ذلك قبل الاستيفاء أو بعده
وقال في النهاية : إذا كان قبل الاستيفاء ، أو بعده والعين قائمة ، نقض الحكم
وردت العين إلى مالكها ولا ضمان ( 6 ) وبه قال القاضي ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) .
احتجوا : بأن الحق ثبت بشهادتهما ، فيسقط برجوعهما كالقصاص والحد .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 فصل في الرجوع عن الشهادة ص 246 س 3 قال : إذا شهد الشهود ثم رجعوا ، إلى
قوله : فإن رجعوا قبل الحكم لم يحكم الخ .
( 2 ) الخلاف : كتاب الشهادات مسألة 74 قال : إذا شهد شاهدان بحق وعرف عدالتهما ثم رجعا إلى
قوله : لم يحكم .
( 3 ) السرائر : باب الحكم بالشاهد الواحد مع اليمين ص 190 س 1 قال : ومتى شهدا على رجل ثم
رجعا إلى قوله : طرحت شهادتها الخ .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) القواعد : ج 2 ص 245 قال : والمطلب الثالث في المال : إذا رجع الشاهدان أو أحدهما قبل
الحكم ، لم يجز الحكم ولا غرم .
( 6 ) النهاية : باب شهادات الزور ص 336 س 12 قال : ومتى شهدا على رجل بدين ثم رجعا قبل أن
يحكم الحاكم طرحت شهادتهما .
( 7 ) المهذب : ج 2 باب شهادة الزور ص 564 س 7 قال : وإذا شهد اثنان على رجل ثم رجعا عن
ذلك قبل أن يحكم الحاكم طرحت شهادتهما .
( 8 ) الوسيلة : فصل في بيان حكم الرجوع عن الشهادة ص 234 س 8 قال : فإن رجعوا قبل الحكم
بطلت شهادتهم .