تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
شرح
( أ ) إن الثاني فرع والأول أصل ، والأصل أقوى من الفرع ، فلا يعمل بالضعيف ويهمل القوي . ( ب ) إن الأصل يشهد على علمه ، والفرع يشهد على شئ لا يحققه ولا يعلمه ، فالظن الحاصل من شهادة الأول أقوى من الثاني . ( ج ) إن الفرع يثبت شهادة الأصل ، فشهادته مبنية على شهادته ، فيكف يعمل بها مع تنافيهما . ( د ) إن الفرع إنما يحكم به لتعذر الأصل ، ومع وجوده لا يقبل قول الفرع أصلا . ( الثاني ) العمل بأعدلهما ومع التساوي يعمل بالأصل ، قاله الشيخ في النهاية ( 1 ) وبه قال الصدوقان ( 2 ) ( 3 ) والقاضي ( 4 ) . لصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل شهد على شهادة رجل ، فجاء الرجل فقال : إني لم أشهد ، قال : يجوز : شهادة أعدلهما ، وإن كانت عدالتهما واحدة لم يجز شهادته ( 5 ) . ( الثالث ) قال أبو علي : لو كان عدلا - يعني شاهد الأصل - ولم يكن تغيرت حاله ، فأنكر الشهادة عليه ، لم يقبل قول شاهد واحد عليه حتى يكونا شاهدين ،
هامش
( 1 ) النهاية : باب كيفية الشهادة وكيفية إقامتها ص 329 س 1 قال : ومن شهد على شهادة آخر إلى قوله : قبلت شهادة أعدلهما الخ . ( 2 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 171 س 13 قال : وقال علي بن بابويه في رسالته : إلى قوله : فإنه يقبل قول أعدلهما الخ . ( 3 ) المقنع : باب القضاء والأحكام ص 133 س 17 قال : وإذا حضرا إلى قوله : فإنه يقبل قول أعدلهما . ( 4 ) المهذب : ج 2 ، الشهادة على الشهادة ص 561 س 2 قال : وإذا شهد إنسان على شهادة آخر إلى قوله : قبلت شهادة أعدلهما . ( 5 ) الفقيه : ج 3 ( 31 ) باب الشهادة على الشهادة ص 41 الحديث 3 .