ولو شهد الفرع فأنكر شاهد الأصل ، فالمروي : العمل بأعدلهما ، فإن
تساويا أطرح الفرع ، وفيه إشكال ، لأن قبول شهادة الفرع مشروط بعدم
شاهد الأصل .
ولا تقبل شهادة على شهادة على شهادة في شئ .
شرح
قال طاب ثراه : ولو شهد الفرع فأنكر شاهد الأصل ، فالمروي العمل بأعدلهما ،
فإن تساويا أطرح الفرع ، وفيه إشكال ، لأن قبول الفرع مشروط بعدم شاهد
الأصل .
أقول : إذا شهد الفرع فحضر شاهد الأصل وأنكر اشهاده على شهادته ، فلا يخلو
أما أن يكون ذلك قبل الحكم بالفرع ، أو بعده ، فهنا قسمان :
( الأول ) أن يكون قبل الحكم ، وفيه ثلاثة أقوال :
الأول بطلان الشهادة ووقوف الحكم ، لأن الفرع إنما يحكم به لتعذر الأصل ،
فمع حضوره لا حكم له . قاله الشيخ في المبسوط ( 1 ) وبه قال ابن حمزة ( 2 ) وابن
إدريس ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) .
واحتجوا بوجوه :
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 في الشهادة على الشهادة ص 233 س 11 قال : وإن كان قبل حكم الحاكم
بشهادة الفرع : لم يحكم بشهادة الفرع الخ .
( 2 ) الوسيلة : فصل في بيان كيفية تحمل الشهادة ص 234 س 2 قال : وإن لم يحكم بقوله ، سمع من
الأصل وحكم به .
( 3 ) السرائر : باب كيفية إقامتها ص 184 س 34 قال : ومن شهد على شهادة آخر إلى
قوله : روي أنه تقبل شهادة أعدلهما ، إلى قوله : فالأولى أن يبطل شهادة الفرع الخ .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 171 س 25 قال : والوجه أن نقول : إلى قوله : وإن كان قبل
الحكم بطلت شهادة الفرع .