شرح
( ج ) إن الفرع أضعف من الأصل ، وإذا جاز قبول شهادتهن في القوي ، ففي الضعيف
أولى .
والآخر المنع : وهو مذهب ابن إدريس ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) والعلامة في
القواعد ( 3 ) وفخر المحققين ( 4 ) .
احتجوا : بأن الرخصة المسوغة لشهادة النساء منفردات ، عدم اطلاع الرجال
عليه ، أو عدم حضورهم في الوصية وفوات غرض الموصي بترك الإشهاد وتضرره به
دينا ودنيا ، فجازت شهادتهن منفردات ، وهذان المعنيان معدومان في الشهادة على
الشهادة ، فتنتفي الرخصة .
أما الأول : فظاهر ، لأن الشهادة على شهادتهن ليس مما يتعذر اطلاع الرجال
عليه .
وأما الثاني : فلأن الرخصة إنما هو خوف الوفاة ، وتعذر الرجال على الوصية ،
وليس هذا موجودا في صورة النزاع ، وأيضا : السبب الشرعي لا يتعدى فيه
النص .
( الثاني ) ما يقبل فيه شهادتهن مع الرجال . والحكم فيه كالأول لا يختلف .
هامش
( 1 ) السرائر : باب كيفية الشهادة وكيفية إقامتها ص 185 س 10 قال : لا مدخل للنساء في الشهادة
على الشهادة سواء كان الحق مما يشهد فيه النساء ، أو لا يشهدن فيه .
( 2 ) الشرائع ، في الشهادة على الشهادة قال : وتقبل شهادة النساء على الشهادة إلى قوله : وفيه تردد ،
أشبهه المنع .
( 3 ) القواعد : ج 2 في الشهادات ، المطلب الثالث في العدد ص 242 س 8 قال : وهل تقبل شهادة
النساء على الشهادة إلى قوله : الأقرب المنع .
( 4 ) الإيضاح : ج 4 في الشهادات ، المطلب الرابع ، ص 448 س 9 قال : والأقوى عندي اختيار
والدي في هذا الكتاب وهو أنه لا مدخل لشهادة النساء على الشهادة مطلقا .