وتقبل الشهادة على شهادة النساء في الموضع الذي تقبل فيه
شهادتهن على تردد .
شرح
ابن حمزة ( 1 ) .
وقال أبو علي : إذا حضر حساب اثنين فأقر أحدهما للآخر بشئ ثم جحده إياه
فاحتاج إلى شهادة الحاضر كان ذلك إلى الشاهد ، إن شاء حكى ما حضر من غير أن
يثبت الشهادة ، وإن شاء تأخر ، لأن صاحب الحق لم يسترعه الشهادة ( 2 ) وقال
التقي : هو مخير فيما يسمعه ويشاهده بين تحمله وإقامته ، وتركهما ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : يجب عليه الأداء لقوله تعالى : ( ومن يكتمها فإنه أثم
قلبه ) ( 4 ) ولا يكون له الخيار في إقامتها ( 5 ) .
والظاهر أنه لا منافاة بين كلام الشيخ وابن إدريس ، لأن الشيخ جعل الإقامة
على الكفاية ، وإن كان قصد ابن إدريس وجوبها عينا منعنا ذلك .
قال طاب ثراه : وتقبل الشهادة على شهادة النساء في الموضع الذي تقبل فيه
شهادتهن على تردد .
أقول : المراد إن شهادة النساء ، هل تسمع في باب الشهادة على الشهادة ؟ .
هامش
( 1 ) الوسيلة : فصل في بيان كيفية تحمل الشهادة ص 232 س 19 قال : وإذا شاهد المتعاقدين وسمع
كلام العقد منهما وعرفهما بالمشاهدة جاز له أن يشهد بذلك إذا حضرا الخ .
( 2 ) المختلف : في الشهادات ص 173 س 5 قال : وقال ابن الجنيد : وإذا حضر الإنسان حساب اثنين
إلى آخر .
( 3 ) الكافي : التكليف الثاني من الشهادات ص 436 س 16 قال : وهو محير فيما يسمعه ويشاهده بين
تحمله وإقامته وتركهما .
( 4 ) البقرة : 283 .
( 5 ) السرائر : باب كيفية الشهادة وكيفية إقامتها ص 186 س 8 قال : ومن علم شيئا من الأشياء إلى
قوله : فالواجب عليه الأداء .