( الرابعة ) من حضر حسابا ، أو سمع شهادة ، ولم يستشهد كان
والخيار في الإقامة ما لم يخش بطلان الحق إن امتنع ، وفيه تردد .
ويكره أن يشهد لمخالف إذا خشي أنه لو استدعاه إلى الحاكم يرد
شهادته .
الثالث : في الشهادة على الشهادة
وهي مقبولة في الديون ، والأموال ، والحقوق ، ولا تقبل في الحدود ،
ولا يجزي إلا اثنان على شاهد الأصل .
شرح
قال العلامة في المختلف : والمعتمد ما قاله الشيخ في الإستبصار ، ويحمل قول
علمائنا المشهور بينهم ، وهذه الرواية : على ما إذا حصل من القرائن الحالية والمقالية
للشاهد ما استفاد به العلم ، وحينئذ يشهد مستندا إلى العلم الحاصل له ، لا باعتبار
الوقوف على خطه ومعرفته به ( 1 ) .
قال طاب ثراه : من حضر حسابا ، أو سمع شهادة ولم يستشهد كان بالخيار في
الإقامة ما لم يخش بطلان الحق إن امتنع ، وفيه تردد .
أقول : قال في النهاية : ومن علم شيئا ولم يكن أشهد عليه ، ثم ادعي إلى أن يشهد
كان بالخيار في إقامتها وفي الامتناع ، اللهم إلا أن يعلم أنه أن لم يقمها بطل حق
مؤمن ، فحينئذ يجب عليه إقامة الشهادة ( 2 ) وبه قال القاضي ( 3 ) هو ظاهر كلام
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 173 س 2 قال : والمعتمد ما قاله الشيخ في الإستبصار ، ويحمل
قول علمائنا الخ .
( 2 ) النهاية : باب كيفية الشهادة وكيفية إقامتها ص 330 س 3 قال : ومن علم شيئا من الأشياء إلى
قوله : يجب عليه إقامة الشهادة .
( 3 ) المهذب : ج 2 الشهادة على الشهادة ص 561 س 12 قال : وإذا علم شيئا ولم يكن قد أشهد عليه
إلى قوله : وجب عليه إقامتها .