تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
( الثالثة ) لا يجوز إقامة الشهادة إلا مع الذكر ، ولو رأى خطه . وفي رواية : أن شهد معه آخر جاز إقامتها ، وفي الرواية تردد .
شرح
وأجاب العلامة : بأن ادعاء الملكية من المشتري لوجود سببه ، وهو الشراء ممن يظن أنه مالك ، باعتبار اليد ، ومثل هذا مما يتساهل فيه ، بخلاف الشهادة التي لا يجوز إلا على القطع والبت ، ولا يجوز التعويل فيها على الظن ( 1 ) . وأورد الشهيد عليها إشكالا : بأنه لو ادعى عليه ، فأنكر صح أن يحلف ، مع أن الحلف على القطع في جميع الصور إجماعا ( 2 ) . قلت : الحلف هنا تابع لثبوت السبب ، وهو قطعي الثبوت . قال طاب ثراه : لا يجوز إقامة الشهادة إلا مع الذكر ، ولو رأى خطه . وفي رواية إن شهد معه آخر جاز إقامتها ، وفي الرواية تردد . أقول : الأول إطلاق التقي ( 3 ) ومذهب الشيخ في الإستبصار ( 4 ) واختاره ابن إدريس ( 5 ) . لقوله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) ( 6 ) وقوله عليه السلام : على مثلها
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 177 س 3 قال : وادعاء الملك لوجود سببه الخ . ( 2 ) لم أعثر عليه في الكتب المتوفرة . ( 3 ) الكافي : التكليف الثاني من الشهادات ص 436 س 17 قال : ولا يحل له أن يتحمل ولا يقيم شهادة لا يعلم مقتضاها من أحد طرق العلم وإن رأى خطه . ( 4 ) الإستبصار : ج 3 ( 16 ) باب أنه لا يجوز إقامة الشهادة إلا بعد الذكر ، ثم صدر الباب ، بالأخبار الدالة على ذلك ، وأنه قدس سره يصدر الباب بالأخبار الذي يعتقده مذهبا كما قاله في المختلف : ج 2 ص 172 س 35 وأضف إلى ذلك ما قاله بعد نقل حديث عمر بن يزيد : قد بينا أن الشهادة لا تجوز إقامتها إلا بعد العلم . ( 5 ) السرائر : باب كيفية الشهادة ص 185 س 29 قال : وإذا أراد إقامة شهادة لم يجز له أن يقمها إلا على ما يعلمه ويتقنه ويقطع عليه الخ . ( 6 ) الإسراء : 36 .