شرح
وهذا الاجتماع هو غاية منتهى الإمكان .
وإنما قلنا ( المطلق ) لأن ذا السبب مستنده العلم بسببه .
وإن لم يجمع الثلاثة ، ففيه مسألتان .
( الأولى ) فوات السماع ، وحصول اليد والتصرف ، كالبناء والهدم ، والإجارة
المتكررة بغير منازع .
فعدم المنازع قيد في الكل ، وأما التكرار فقيد في الإجارة ، لجواز صدور المرة من
المستأجر .
ويجوز أن يشهد لهذا المتصرف باليد إجماعا ، وهل يجوز أن يشهد له بالملك المطلق ؟
قال في الخلاف : نعم ( 1 ) وبه قال التقي ( 2 ) والقاضي ( 3 ) وابن إدريس ( 4 )
والمصنف في الشرائع ( 5 ) .
ومنع في النافع ( 6 ) وتوقف الشيخ في المبسوط ( 7 ) لأن اليد تختلف ، فتكون يد
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الشهادات ، مسألة 14 قال : من كان في يده شئ يتصرف فيه بلا دافع إلى
قوله : جاز أن يشهد له بالملك .
( 2 ) الكافي : التكليف الثاني من الشهادات ص 437 س 6 قال : وإن كانت بملك فبعد العلم بسببه
إلى قوله : أو ظاهر تصرف لا مانع منه .
( 3 ) المهذب : ج 2 كتاب الشهادة ص 561 س 6 قال : وإذا رأى إنسان في يد غيره شيئا وهو
متصرف فيه تصرف الملاك ، جاز أن يشهد بأنه ملكه .
( 4 ) السرائر : باب كيفية الشهادة وكيفية إقامتها ص 185 س 21 قال : ومن رأى في يد غيره شيئا
ورآه يتصرف فيه تصرف الملاك ، جاز له أن يشهد الخ .
( 5 ) الشرائع : كتاب الشهادات ، مسائل ثلاث ، الأولى قال : لا ريب أن المتصرف بالبناء والهدم
والإجارة بغير منازع يشهد له بالملك المطلق .
( 6 ) لاحظ عبارة النافع .
( 7 ) المبسوط : ج 8 فصل في التحفظ في الشهادة ص 182 س 1 قال : وأما بالملك المطلق فلا ، لأن
اليد يختلف الخ .