تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
ولا يشهد إلا مع المعرفة ، أو شهادة عدلين بالمعرفة . ويجوز أن تسفر المرأة ليعرفها الشاهد . ويشهد على الأخرس بالإشارة ، ولا يقيمها بالإقرار . مسائل
( الأولى ) قيل : يكفي بالشهادة بالملك ، مشاهدته يتصرف فيه ، وبه رواية ، والأولى الشهادة بالتصرف ، لأنه دلالة الملك وليس بملك . ( الثانية ) يجوز الشهادة على ملك لا يعرفه الشاهد ، إذا عرفه المتبايعان .
شرح
والروايات في هذا المعنى كثيرة لا نطول بذكرها الكتاب ( 1 ) . ( الرابع ) إنه من الأمور الضرورية التي لا ينفك الإنسان عنها ، لوقوع الحاجة إلى المعاملات والمناكحات وغير ذلك من الأمور الضرورية ، فلو لم يجب تحمل الشهادة لأدى ذلك إلى التنازع غالبا ، وعدم التخلص ، وذلك ينافي الحكمة ، فيكون واجبا . احتج ابن إدريس : بأصالة البراءة ، وعدم الدليل ، والآية يراد بها بعد الشهادة ، والأخبار أحاد ( 2 ) . قال طاب ثراه : قيل : يكفي بالشهادة بالملك مشاهدته يتصرف فيه ، وبه رواية ، والأولى الشهادة بالتصرف ، لأنه دلالة الملك وليس بملك . أقول : العلم بالملك المطلق ليس مما يدرك بحس البصر ، ولا يقف على المشاهدة ، وكمال الشهادة به مبني على أمور ثلاثة : اليد ، والتصرف ، والسماع .
هامش
( 1 ) لاحظ التهذيب : ج 6 ص 275 الحديث 157 و 158 و 159 و 160 . ( 2 ) تقدم نقل استدلاله .