شرح
مستعير ويد مستأجر ، ومالك ، ووكيل ، ووصي والتصرف واحد ، فيكون أعم من
الملك ، والعام لا يدل على الخاص بشئ من الدلالات ، فلا يشهد بالملك ، بل
بالتصرف .
( الثانية ) فوات السماع والتصرف وحصول اليد خاصة ، هل يجوز له أن يشهد
له بالملك مطلقا ؟ توقف في المبسوط ( 1 ) وتردد فيه المصنف ( 2 ) وقواه العلامة في
القواعد ( 3 ) وقال في المختلف : ولا بأس بهذا القول عندي ( 4 ) .
احتج المانعون : بأن اليد لو أوجبت ملكا لم تسمع الدعوى ممن يقول : الدار التي
في يد فلان لي ، كما لا يسمع لو قال : ملك هذا لي ، ولما سمعت دل على أن اليد
لا تدل على الملك .
احتج المسوغون : بجواز شرائه منه .
وبما رواه الصدوق عن حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام قال : قال له
رجل : أرأيت إذا رأيت شيئا في يدي رجل ، أيجوز لي أن أشهد أنه له ؟ فقال : نعم ،
قلت : فلعله لغيره ؟ قال : ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ، ثم تقول
بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه إليك من قبله ؟
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : لو لم يجز هذا ، ما قامت للمسلمين سوق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 فصل في التحفظ في الشهادة ص 181 س 19 قال : فإما أن يكون في يده دار إلى
قوله : فيسوغ للشاهد أن يشهد له باليد ، وأما بالملك المطلق الخ .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) القواعد : ج 2 في الشهادات ص 240 س 11 قال : والأقرب أن مجرد اليد والتصرف إلى قوله :
يكفي .
( 4 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 177 س 7 قال : ولا بأس بهذا القول عندي .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 18 ) باب من يجب رد شهادته ومن يجب قبول شهادته ص 31
الحديث 27 .