شرح
والعلامة ( 1 ) .
وذهب ابن إدريس إلى عدمه ( 2 ) .
احتج الأولون بوجوه :
( الأول ) قوله تعالى : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : إنما يصير شاهدا بعد التحمل ( 4 ) .
وأجيب : بأن الآية وردت في معرض الإرشاد بالإشهاد ، لأنه تعالى أمر
بالكتابة حال المداينة ونهى الكاتب عن الآباء ، ثم أمر بالإشهاد ، ونهى الشهداء
عن الآباء .
( الثاني ) رواية هشام بن سالم عن الصادق في قوله تعالى : ( ولا يأب الشهداء )
قال : قبل الشهادة ، وقوله تعالى : ( ومن يكتمها فإنه أثم قلبه ) قال : بعد الشهادة ( 5 )
وهو نص في الباب ، والتصريح يحمل الآية على التحمل لا الأداء .
( الثالث ) صحيحة أبي الصباح عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى :
( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) قال : لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد
عليها ، أن يقول : لا أشهد لكم عليها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) القواعد : ج 2 ص 240 س 17 قال : الفصل الرابع في التحمل ، التحمل واجب لمن له أهلية
الشهادة على الكفاية .
( 2 ) السرائر : باب كيفية الشهادة وكيفية إقامتها ص 184 س 21 قال : والذي يقوى في
نفسي : أنه لا يجب التحمل ، وللإنسان أن يمتنع ، إذ لا دليل على وجوب ذلك عليه ، وما ورد في ذلك فهو
أخبار أحاد ، وأما الاستشهاد بالآية إلى قوله : إنما يسمى شاهدا بعد تحملها ، فالآية بالأداء أشبه .
( 3 ) البقرة : 282 .
( 4 ) السرائر : باب كيفية الشهادة وكيفية إقامتها ص 184 س 21 قال : والذي يقوى في
نفسي : أنه لا يجب التحمل ، وللإنسان أن يمتنع ، إذ لا دليل على وجوب ذلك عليه ، وما ورد في ذلك فهو
أخبار أحاد ، وأما الاستشهاد بالآية إلى قوله : إنما يسمى شاهدا بعد تحملها ، فالآية بالأداء أشبه .
( 5 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 275 الحديث 155 .
( 6 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 275 الحديث 156 .