يكفي فيه السماع ، وإن لم يستدعه المشهود عليه . وكذا لو قيل له :
لا تشهد فسمع من القائل ما يوجب حكما . وكذا لو خبئ فنطق المشهود
عليه .
وإذا دعي الشاهد للإقامة وجب إلا مع ضرر غير مستحق ، ولا يحل
الامتناع مع التمكن .
ولو دعي للتحمل فقولان : المروي الوجوب ، ووجوبه على الكفاية ،
ويتعين مع عدم من يقوم بالتحمل .
شرح
قال طاب ثراه : ولو دعى للتحمل فقولان : المروي الوجوب ، ووجوبه على الكفاية .
أقول : ذهب الشيخ في النهاية والمبسوط إلى وجوبه على الكفاية ( 1 ) ( 2 ) وبه قال
التقي ( 3 ) والمفيد ( 4 ) وأبو علي ( 5 ) وسلار ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) واختاره المصنف ( 8 )
هامش
( 1 ) النهاية : باب كيفية الشهادة وكيفية إقامتها ص 328 س 2 قال : لا يجوز أن يمتنع الإنسان من
الشهادة إذا دعي إليها الخ .
( 2 ) المبسوط : ج 8 فصل فيما يجب على المؤمن من القيام بالشهادة ص 186 س 4 قال : إما التحمل فإنه
فرض في الجملة الخ .
( 3 ) الكافي : التكليف الثاني من الشهادات ص 436 س 15 قال : يلزم من دعي من أهل الشهادة
إلى قوله : الإجابة إلى ذلك .
( 4 ) المقنعة : باب البينات ص 113 س 4 قال : وليس لأحد أن يدعي إلى شئ ليشهد به أو عليه
فيمتنع من الإجابة الخ .
( 5 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 170 س 26 قال : وقال ابن الجنيد : ولا أختار للشاهد أن يمنع
من الشهادة إذا دعي إليها الخ .
( 6 ) المراسم : ذكر أحكام البينات ص 234 س 2 قال : ولا يجوز أن يمتنع من الشهادة إلا أن يضر
بالدين الخ .
( 7 ) الغنية ( في ضمن الجوامع الفقهية ) ص 625 س 16 قال : واعلم : أن ادعي إلى تحمل الشهادة
وهو من أهلها فعليه الإجابة .
( 8 ) لاحظ عبارة النافع .