وتقبلن منفردات في العذرة وعيوب النساء الباطنة .
وتقبل شهادة القابلة في ربع ميراث المستهل ، وامرأة واحدة في ربع
الوصية ، وكذا كل امرأة يثبت شهادتها في الربع حتى تكملن أربعا ،
فتقبل شهادتهن في الوصية أجمع .
ولا ترد شهادة أرباب الصنائع المكروهة كالصياغة ، ولا الصنائع
الدنية كالحياكة والحجامة ، ولو بلغت الدناءة كالزبال والوقاد ،
ولا ذوي العاهات كالأجذم والأبرص .
الثاني : فيما يصير به شاهدا
وضابطه : العلم ، ومستنده المشاهدة أو السماع . فالمشاهدة للأفعال :
كالغضب ، والقتل ، والسرقة ، والرضاع ، والولادة ، والزنا ، واللواط .
أما السماع : فيثبت به النسب ، والملك ، والوقف ، والزوجية ،
ويصير الشاهد متحملا بالمشاهدة لما يكفي فيه المشاهدة ، والسماع لما
شرح
وهو نادر .
وقال الحسن : يمضي شهادة القابلة وحدها إذا كانت عدلة ( 1 ) ولم يشترط
التعذر ، وهو غريب .
وأما عدى الوصية والاستهلال يعتبر فيه كمال الأربع ، ولا يمضي الثلاث منهن
في شئ منه ، هذا في المشهور ، وقال أبو علي : يقبل ما دون الأربع ويمضي بحسابه ( 2 )
وهو متروك .
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 164 س 11 قال : وقال ابن أبي عقيل : إذا شهدت
القابلة وحدها في الولادة فشهادتها جائزة وقال قبل ذلك بأسطر : وقال ابن الجنيد : وكل أمر لا يحضره
الرجال إلى قوله : فإن شهد بعضهن فبحساب ذلك .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .