شرح
كالبرص والقرن وغير ذلك مما لا يطلع عليها الرجال ،ويقبل فيه شهادة النساء
منفردات إجماعا ، ويقبل الرجال فيه إن اتفق ، وعبارة القاضي يعطي المنع من
قبول شهادة الرجال فيه ( 1 ) . وشرط ابن إدريس في قبول شهادتهن في هذه المواضع
تعذر الرجال ( 2 ) .
وهما نادران .
تحقيق
وينقسم ما يقبل فيه شهادتهن إلى قسمين :
أحدهما : ما يعتبر فيه كمال الأربع ، ولا يمضي الأقل منهن .
ومنه ما لا يعتبر فيه ذلك ، بل يثبت كمال الحق بالأربع ، ويثبت بكل واحدة
الربع ، ولا يشترط الاجتماع ، فيمضي شهادة الواحدة في ربع ما شهدت به ، والاثنين
في النصف ، والثلاثة في ثلاثة أرباع ويأخذ المدعي ذلك من غير يمين ، وهو
الوصية ، وميراث المستهل . وإن شهد ما دون الأربع لتعذر الأربع لم يستحق المدعي
إلا بنسبة الشهادة .
وقال المفيد ، وتلميذه : يقبل الواحدة المأمونة في الجميع مع تعذر الأربع ( 3 ) ( 4 )
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 كتاب الشهادة ص 558 س 13 قال : وثالثها : يجوز ذلك أيضا ولا يجوز أن يكون
منهن أحد من الرجال .
( 2 ) السرائر : باب شهادة النساء ص 187 س 24 قال : وتقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية إلى
قوله : وذلك لا يجوز إلا عند عدم الرجال .
( 3 ) المقنعة : باب البينات ص 112 س 32 قال : وإذا لم يوجد على ذلك إلا شهادة امرأة واحدة
مأمونة قبلت شهادتها فيه .
( 4 ) المراسم : ذكر أحكام البينات ص 233 س 17 قال : وتقبل فيه شهادة امرأة واحدة إذا كانت
مأمونة .