شرح
لا تصدق إن لم يكن غيرها ( 1 ) .
دل بمفهومه على الحكم بصدقها لو كان غيرها ، وهو أعم من الرجال والنساء .
ومفهوم قوله عليه السلام في بيان نقص عقولهن : كون المرأتين برجل ( 2 ) ولم
يخص بذلك حكما دون حكم .
ولأنه مما يتعسر اطلاع الرجال عليه في الأغلب ، فالاقتصار على الرجال عسر
وحرج ، فيكون منفيا بالآية ( 3 ) والرواية ( 4 ) .
احتج الآخرون : بأصالة الإباحة حتى يحصل اليقين بالحرمة ، ولا يقين مع
حصول الخلاف .
ولعموم قوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) ( 5 ) .
وأجيب بمعارضة الأصل بالاحتياط ، والآية مخصوصة .( السابع ) التوكيل والوصية إليه والعتق والنسب والكتابة ، وفيه قولان :
المنع : قاله في الخلاف ( 6 ) وهو المشهور .
والقبول مع الرجال : قواه في المبسوط ( 7 ) واختاره العلامة في العتق والكتابة
ومنع في الباقي ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 27 ) باب ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ص 323 الحديث 38 .
( 2 ) صحيح مسلم : ج 1 ( 34 ) باب بيان نقصان الإيمان بنقصان الطاعات ص 86 قطعة من حديث
132 قال : شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل .
( 3 ) البقرة : 185 والحج : 78 .
( 4 ) الكافي : ج 3 باب الجبائر والقروح والجراحات ص 33 الحديث 4 .
( 5 ) النساء 3 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الشهادات مسألة 4 قال : لا يثبت إلى قوله : والوكالة والوصية إليه والعتق
النسب إلى قوله : إلا بشهادة رجلين .
( 7 ) المبسوط : ج 8 كتاب الشهادات ص 172 س 8 قال : وقال بعضهم يثبت جميع ذلك بشاهد
وامرأتين ، وهو الأقوى إلا القصاص .
( 8 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 164 س 21 قال : ومنع في الخلاف من القبول فيتعين العمل به
إلا العتق والكتابة فإن الأقرب القبول .