تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
شرح
سألته عن شهادة النساء في الرجم ؟ فقال : إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ( 1 ) فهذه الرواية وأمثالها تدل على وجوب الرجم بشهادة الثلاثة . وأما ما يدل على وجوب الجلد مع الرجلين والأربع فصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أجاز شهادة النساء في الهلال ، ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة ( 2 ) وهي بمفهومها تدل على ثبوت الجلد . التمسك بهما في غاية الضعف . أما أولا : فلاشتمالها على قبول النساء في الهلال ، وهو خلاف الإجماع . وأما ثانيا : فلضعف دلالة المفهوم . والأقرب الاقتصار على الحكم الأول ، وحد الشهود في الثاني لدم الدليل عليه ، ولرواية محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام : ويجوز شهادتهن في حد الزنا إذا كانوا ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا يجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا والرجم ( 3 ) . تذنيب كلام الشيخ في النهاية يقتضي اختصاص القبول بالزنا دون غيره من الحدود كاللواط والسحق ( 4 ) وهو اختيار الأكثر ، وبه قال الصدوق ( 5 )
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 264 الحديث 108 . ( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 537 الحديث 32 وص 538 الحديث 41 ورواه في المختلف : ج 2 ص 163 س 8 . ( 3 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 264 قطعة من حديث 110 . ( 4 ) النهاية : باب شهادة النساء ص 332 س 7 قال : وضرب يجوز قبولها إذا كان معهن رجال ، فإنه قدس سره تعرض في هذا القسم باختصاص القبول في مورد الزنا ولم يتعرض لسائر الحدود . ( 5 ) المقنع : باب القضاء والأحكام ص 135 س 2 قال : ولا بأس بشهادة النساء في الحدود الخ وهذا الكلام وإن كان عاما إلا أن في المختلف : ج 2 ص 163 س 18 قال : أما الصدوق فقال : لا بأس بشهادة النساء في الزنا إذا شهد امرأتان وثلاثة رجال .
المهذب البارع — صفحة 547 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي