شرح
مستدرك ، ويحمل أخبار المنع عليه ، ويوجب الدية حقنا للدم ، لكيلا يطل دم امرء
مسلم ، ولمبالغة الشارع في التحفظ على الدماء ، وصيانتها عن الاستهانة بأمرها ، ولهذا
قيل فيها قسامة المدعي ، وإجازة شهادة الصبيان كيلا يجد الفاسق فرصة الخلوة
بعدوه ، فيثبت المدعي ، حقه بالقسامة وبالصبيان ، فالنساء أولى لرفع التهمة عن
شهادتهن ، وثبوت التكليف في حقهن ، ويحمل أخبار القبول عليه .
تذنيب
وعلى القبول يشترط الضميمة مع الرجال في المشهور من فتاوى علمائنا . وقال
التقي : يقبل شهادة المرأتين في نصف دية النفس ، أو العضو ، أو الجراح ، والواحدة
في الربع ( 1 ) وهو غريب .( الثالث ) الحدود ، فيها أربعة أقوال :
( الأول ) المنع مطلقا قاله المفيد ( 2 ) وتلميذه ( 3 ) وهو ظاهر الحسن ( 4 ) .
( الثاني ) القبول مع الضميمة مطلقا ، وإن كان رجلا مع ستة نسوة ثبت الجلد
لا الرجم ، ولو كن أربع نسوة مع رجلين ثبت الرجم قاله في الخلاف ( 5 ) وهو نادر ،
هامش
( 1 ) الكافي : التكليف الثالث من الشهادات ص 439 س 13 قال : وتقبل شهادة امرأتين في نصف
دية النفس أو العضو الخ .
( 2 ) المقنعة : باب البينات ص 112 س 33 قال : ولا تقبل شهادة النساء في النكاح والطلاق والحدود .
( 3 ) المراسم : ذكر أحكام البينات ص 233 س 11 قال : وما تقبل فيه شهادة النساء إلى قوله :
فالديون والأموال ( ومن هذا الكلام يستفاد الانحصار ) .
( 4 ) المختلف : ج 2 فيما لا يقبل شهادة النساء منفردا ص 162 س 39 قال : وقال ابن أبي عقيل : إلى
قوله : وشهادة النساء مع الرجال جائزة في كل شئ إذا كن ثقات ، قال : وهذا يعطي منع قبول
شهادتهن في الزنا منفردات ومنضمات .
( 5 ) الخلاف : كتاب الشهادات مسألة 2 قال : حقوق الله تعالى كلها لا تثبت بشهادة النساء إلا
الشهادة بالزنا فإنه روى أصحابنا الخ .