تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
شرح
مستدرك ، ويحمل أخبار المنع عليه ، ويوجب الدية حقنا للدم ، لكيلا يطل دم امرء مسلم ، ولمبالغة الشارع في التحفظ على الدماء ، وصيانتها عن الاستهانة بأمرها ، ولهذا قيل فيها قسامة المدعي ، وإجازة شهادة الصبيان كيلا يجد الفاسق فرصة الخلوة بعدوه ، فيثبت المدعي ، حقه بالقسامة وبالصبيان ، فالنساء أولى لرفع التهمة عن شهادتهن ، وثبوت التكليف في حقهن ، ويحمل أخبار القبول عليه . تذنيب وعلى القبول يشترط الضميمة مع الرجال في المشهور من فتاوى علمائنا . وقال التقي : يقبل شهادة المرأتين في نصف دية النفس ، أو العضو ، أو الجراح ، والواحدة في الربع ( 1 ) وهو غريب .( الثالث ) الحدود ، فيها أربعة أقوال : ( الأول ) المنع مطلقا قاله المفيد ( 2 ) وتلميذه ( 3 ) وهو ظاهر الحسن ( 4 ) . ( الثاني ) القبول مع الضميمة مطلقا ، وإن كان رجلا مع ستة نسوة ثبت الجلد لا الرجم ، ولو كن أربع نسوة مع رجلين ثبت الرجم قاله في الخلاف ( 5 ) وهو نادر ،
هامش
( 1 ) الكافي : التكليف الثالث من الشهادات ص 439 س 13 قال : وتقبل شهادة امرأتين في نصف دية النفس أو العضو الخ . ( 2 ) المقنعة : باب البينات ص 112 س 33 قال : ولا تقبل شهادة النساء في النكاح والطلاق والحدود . ( 3 ) المراسم : ذكر أحكام البينات ص 233 س 11 قال : وما تقبل فيه شهادة النساء إلى قوله : فالديون والأموال ( ومن هذا الكلام يستفاد الانحصار ) . ( 4 ) المختلف : ج 2 فيما لا يقبل شهادة النساء منفردا ص 162 س 39 قال : وقال ابن أبي عقيل : إلى قوله : وشهادة النساء مع الرجال جائزة في كل شئ إذا كن ثقات ، قال : وهذا يعطي منع قبول شهادتهن في الزنا منفردات ومنضمات . ( 5 ) الخلاف : كتاب الشهادات مسألة 2 قال : حقوق الله تعالى كلها لا تثبت بشهادة النساء إلا الشهادة بالزنا فإنه روى أصحابنا الخ .