شرح
ومذهب ابن إدريس المنع ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) .
احتج الأولون : بأن شهادة المرأتين كشهادة الرجل الواحد ، وقد ثبت الحق
بشهادته مع اليمين فكذا مساويه .
أما الأولى : فلقبول الرجل والمرأتين إجماعا في الدين . ولوقوع التعادل في باب
التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ، ولولا التساوي لما صح ذلك .
وأما الثانية : فلقضاء العقل بتساوي حكم المتساويين ، فأي دليل منع من
ذلك ؟ ! .
واحتج ابن إدريس : بأصالة براءة الذمة . وبأن جعلهما بمنزلة الرجل في هذا
الموضع يحتاج إلى دليل شرعي ، والأصل أن لا شرع ، وحملهما على الرجل قياس ، وهو
عندنا باطل ( 3 ) .
تحقيق
وينقسم الحقوق إلى أقسام :( الأول ) رؤية الأهلة ، وثبوت ولاية القاضي . والرشد في الذكور ، ولا تقبل إلا
بشاهدين ذكرين ، وهو إجماع . أما الرشد في النساء ، فتقبل فيه شهادة النساء قطعا .
وهل تقبل في بلوغهن ؟ قال في باب الحجر من التحرير ، نعم ( 4 ) ، وأطلق في باب
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الشهادات ص 182 س 5 قال : والذي يقتضي النظر : أنه لا يقبل شهادة
امرأتين مع يمين المدعي وجعلهما بمنزلة الرجل يحتاج إلى دليل الخ .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) تقدم آنفا .
( 4 ) التحرير : ج 1 ، المقصد الرابع في الحجر ص 218 س 30 قال : ( يب ) يثبت البلوغ والرشد إلى
قوله : بشهادة النساء في النساء .