شرح
وأجيب : بالقول بالموجب ، فإنا نقبلها في ربع الحق لصريح روايات .
منها صحيحة عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل
مات وترك امرأته وهي حامل ، فوضعت بعد موته غلاما ، ثم مات الغلام بعد ما وقع
على الأرض ، فشهدت المرأة التي قبلها : أنه استهل وصاح حين وقع على الأرض ، ثم
مات قال : على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام ( 1 ) .
فالحاصل : إن المفيد اكتفى بالمرأتين مع القدرة وبالواحدة مع التعذر ( 2 )
وسلار ( 3 ) والحسن ( 4 ) اختيارا ، وأبو علي اعتبر الأربع ( 5 ) وأجاز بعضهن اختيارا
لكن تقضي بحساب الشهادة ، والعلامة اعتبر الأربع وألغى ما دونهن إلا في الوصية
والاستهلال فأجاز بالنسبة ( 6 ) .
تنبيهالمشهور قبول النساء في الوصية والاستهلال وإن وجد الرجال ، والروايات دالة
عليه وخالية عن قيد الاشتراط ( 7 ) وقال في النهاية : وذلك لا يجوز إلا عند عدم
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 باب ما يجوز من شهادة النساء وما لا يجوز ص 392 الحديث 12 .
( 2 ) المقنعة : باب البينات ص 112 س 31 قال : وتقبل شهادة امرأتين إلى قوله : وإذا لم يوجد إلا
شهادة امرأة واحدة قبلت شهادتها .
( 3 ) المراسم : ذكر أحكام البينات ص 233 س 17 قال : وتقبل فيه شهادة امرأة واحدة .
( 4 ) المختلف : ج 2 فيما لا يقبل شهادة النساء منفردا ص 164 س 7 قال : وقال ابن
الجنيد : إلى قوله : ولا يقضي به بالحق إلا بأربع منهن إلى قوله : وقال ابن أبي عقيل : إذا شهدت القابلة
وحدها ، فشهادتها جائزة ، إلى قوله : لنا أن عادة الشرع في باب الشهادات اعتبار المرأتين بالرجل ثم قال :
فيثبت ما لا يطلع عليه الرجال بما يساوي الرجلين الخ .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 7 ) الإستبصار : ج 3 ( 17 ) باب ما يجوز شهادة النساء فيه وما لا يجوز ص 28 الحديث 20 و 21 و 24
وغير ذلك .