شرح
وبرواية عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام في امرأة
أرضعت غلاما وجارية ؟ قال : يعلم ذلك غيرها ؟ قلت : لا ، قال : لا تصدق إن لم
يكن غيرها ( 1 ) دل بمفهومه على تصديقها مع غيرها ، وهو أعم من الرجال
والنساء .
وقدح فيه فخر المحققين من ثلاثة أوجه :
( أ ) ضعف السند من ابن بكير .
( ب ) إرسالها .
( ج ) كونها دلالة مفهوم ( 2 ) .
( المقام الثاني ) على القول بقبولها في الرضاع ، هل يفتقر فيه إلى أربع ، أم لا ؟
قيل فيه : أربعة أقوال :
( الأول ) اعتبار الأربع ، ولا يكفي ما نقص عن ذلك ، قاله العلامة ( 3 ) وهو ظاهر
المصنف ، حيث قال في الشرائع : وكل موضع تقبل فيه شهادة النساء لا تقبل فيه
أقل من أربع ( 4 ) .
( الثاني ) يقبل ما دون الأربع ويقضي فيه بحسابه من ذلك كالوصية ، وقد
ذكرناها فيما مضى ، وهو قول أبي علي وعبارته ، وكل أمر لا يحضره الرجال ولا يطلعون
عليه فشهادة النساء فيه جائزة كالعذرة والاستهلال والحيض ، ولا تقضي بالحق إلا
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 27 ) باب ما يحرم من النكاح ومن الرضاع وما لا يحرم منه ص 323 الحديث 38 .
( 2 ) الإيضاح : ج 4 كتاب الشهادات ص 435 س 19 قال : وفيه نظر الخ .
( 3 ) المختلف : ج 2 فيما لا يقبل شهادة النساء منفردا ص 164 س 6 قال : تنبيه ، الظاهر أنه لا يقبل في
الرضاع إلا شهادة أربع .
( 4 ) الشرائع : كتاب الشهادات ، وأما حقوق الآدمي ، الثالث : ما يثبت بالرجال والنساء ، قال في
آخره ، وكل موضع تقبل فيه شهادة النساء الخ .