( الثانية ) الأصم تقبل شهادته فيما لا يفتقر إلى السماع . وفي رواية
يؤخذ بأول قوله . وكذا تقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية .
شرح
تبرعا ، ولا تقضي بفسق الشاهد ولا تصر به مجروحا ، فيجوز شهادته في غير تلك
الواقعة ، وهل يجوز فيها في غير ذلك المجلس ؟ نظر .
قال طاب ثراه : الأصم تقبل شهادته فيما لا يفتقر إلى السماع . وفي رواية تؤخذ
بأول قوله . وكذا تقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية .
أقول : المشهور قبول شهادة الأصم فيما يكفي فيه حاسة البصر ، ولا حاجة فيه إلى
السمع كالقتل والغصب ، ولعموم قوله تعالى : ( واشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 1 )
ولأن المناط العدالة المثمرة للظن ، المناسب لقبول الشهادة ، وهو اختيار التقي ( 2 )
وابن إدريس ( 3 ) والمصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) .
وقال الشيخ في النهاية : ولا بأس بشهادة الأصم غير أنه يؤخذ بأول قوله ،
لا بثانيه ( 6 ) وبه قال القاضي ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) .
مصيرا إلى رواية جميل عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن شهادة الأصم
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 .
( 2 ) لم يوجد في الكافي ولكنه في المختلف : ج 2 ص 167 س 20 قال : وقال أبو الصلاح : تقبل شهادة
الأعمى إلى قوله : والأصم ، وأشار إليه في هامش الكافي : ص 436 تحت رقم 3 .
( 3 ) السرائر : في الشهادات ص 183 س 36 لا بأس بشهادة الأصم .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) المختلف : ج 2 في بيان شهادة الأصم ص 167 س 22 قال : والوجه ما قاله أبو الصلاح .
( 6 ) النهاية : كتاب الشهادات ص 327 س 4 قال : ولا بأس بشهادة الأصم غير أنه يؤخذ بأول قوله
ولا يؤخذ بثانيه .
( 7 ) المهذب : ج 2 كتاب الشهادة ص 556 س 17 قال : وشهادة الأصم ، ويؤخذ بأول قوله ولا يؤخذ
بثانيه .
( 8 ) الوسيلة : فصل في بيان الشهادات ص 230 س 10 قال : والصمم ويؤخذ بأول قول صاحبه .