تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
( الثالثة ) لا تقبل شهادة النساء في الهلال ، والطلاق . وفي قبولها في الرضاع تردد ، أشبهه القبول ، ولا تقبل في الحدود .
شرح
في القتل ؟ قال : يؤخذ بأول قوله ولا يؤخذ بالثاني ( 1 ) . وأجاب العلامة عنها بوجهين : ( أ ) إن في طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف ( 2 ) . ( ب ) لو قلنا بموجبها لم يناف مطلوبنا ، لأن القول الثاني إن كان منافيا للأول ، كان رجوعا عما شهد به أو لا ، وهو غير مسموع ، وأن لم يكن منافيا كان شهادة أخرى مستأنفة ، أو تأكيدا . وفيه نظر : لأن الرجوع الذي لا يسمع ولا يؤثر في إبطال ما شهد به أولا ، إنما هو الرجوع الحاصل بعد الحكم بالشهادة ، وليس في الرواية ما يدل على ذلك ، وحينئذ جاز أن يكون المنافي حصل قبل الحكم ، بل جاز حصوله في تمام حكاية الشهادة ، فيوجب التخليط ، وذلك يقتضي ردها ، وعلى ما تضمنته الرواية : من الأخذ بالأول وترك الاعتداد بالثاني ، يقتضي قبولها ، فيتنافى المذهبان ، ولم يمكن العمل بالموجب . قال طاب ثراه : في قبولها في الرضاع تردد . أقول : البحث هنا يقع في مقامين : ( الأول ) هل يقبل شهادة النساء في الرضاع ، أم لا ؟ فيه مذهبان . المنع : ذهب إليه الشيخ في الخلاف ( 3 ) وفي فصل الرضاع من المبسوط ( 4 ) وهو
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 255 الحديث 69 . ( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب ( عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن درست ، عن جميل ) . ( 3 ) الخلاف : كتاب الشهادات ، مسألة 9 قال : ولا تقبل في الرضاع أصلا . ( 4 ) المبسوط : ج 5 كتاب الرضاع ص 311 س 7 قال : شهادة النساء لا تقبل في الرضاع عندنا .