( الثالثة ) لا تقبل شهادة النساء في الهلال ، والطلاق . وفي قبولها في
الرضاع تردد ، أشبهه القبول ، ولا تقبل في الحدود .
شرح
في القتل ؟ قال : يؤخذ بأول قوله ولا يؤخذ بالثاني ( 1 ) .
وأجاب العلامة عنها بوجهين :
( أ ) إن في طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف ( 2 ) .
( ب ) لو قلنا بموجبها لم يناف مطلوبنا ، لأن القول الثاني إن كان منافيا للأول ،
كان رجوعا عما شهد به أو لا ، وهو غير مسموع ، وأن لم يكن منافيا كان شهادة
أخرى مستأنفة ، أو تأكيدا .
وفيه نظر : لأن الرجوع الذي لا يسمع ولا يؤثر في إبطال ما شهد به أولا ، إنما هو
الرجوع الحاصل بعد الحكم بالشهادة ، وليس في الرواية ما يدل على ذلك ،
وحينئذ جاز أن يكون المنافي حصل قبل الحكم ، بل جاز حصوله في تمام حكاية
الشهادة ، فيوجب التخليط ، وذلك يقتضي ردها ، وعلى ما تضمنته الرواية : من
الأخذ بالأول وترك الاعتداد بالثاني ، يقتضي قبولها ، فيتنافى المذهبان ، ولم يمكن
العمل بالموجب .
قال طاب ثراه : في قبولها في الرضاع تردد .
أقول : البحث هنا يقع في مقامين :
( الأول ) هل يقبل شهادة النساء في الرضاع ، أم لا ؟ فيه مذهبان .
المنع : ذهب إليه الشيخ في الخلاف ( 3 ) وفي فصل الرضاع من المبسوط ( 4 ) وهو
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 255 الحديث 69 .
( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب ( عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن درست ، عن
جميل ) .
( 3 ) الخلاف : كتاب الشهادات ، مسألة 9 قال : ولا تقبل في الرضاع أصلا .
( 4 ) المبسوط : ج 5 كتاب الرضاع ص 311 س 7 قال : شهادة النساء لا تقبل في الرضاع عندنا .