تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
ويلحق بهذا الباب مسائل
( الأولى ) التبرع بالأداء قبل الاستنطاق يمنع القبول ، لتطرق التهمة . وهل يمنع في حقوق الله ؟ فيه تردد .
شرح
ما تعلق به أبو علي . قال العلامة : ولا فرق بين ما تعلق به السيد وأبو علي ، لأن كلا الخبرين أحاد ، ولعله قد كان الخبر الذي رواه أبو علي متواترا في زمانه . والحق إن رده إنما هو لكون ذلك من المناصب الجليلة ، فلا يليق به ( 1 ) . قال طاب ثراه : التبرع بالأداء قبل الاستنطاق يمنع القبول ، لتطرق التهمة ، وهل يمنع في حقوق الله ؟ فيه تردد . أقول : حرص الشاهد وتبرعه بأداء الشهادة قبل سؤال الحاكم له تطرق للتهمة إليه ، فيدخل تحت عموم قوله صلى الله عليه وآله : ( لا يجوز شهادة خصم ولا ظنين ) ( 2 ) والظنين المتهم ، قاله أهل اللغة ( 3 ) وهو مروي عنهم عليهم السلام ( 4 ) . ومثله قول الصادق عليه السلام : تقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن يستشهدوا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 في شهادة ولد الزنا ص 167 س 14 قال : وهذا الذي ذكره السيد على طوله ليس دليلا ، إذ لا أولوية الخ . ( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 535 الحديث 26 ولاحظ ما علق عليه . ( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 باب الظاء مع النون ص 163 قال : وفيه : ( لا تجوز شهادة ظنين ) أي متهم في ذنبه ، من الظنة التهمة . ( 4 ) دعائم الإسلام : ج 2 فصل 2 ذكر من يجوز شهادته ومن لا يجوز ص 511 الحديث 1831 و 1832 و 1833 وغيرها . ( 5 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 535 الحديث 27 ولاحظ ما علق عليه .