( السادس ) طهارة المولد : فلا تقبل شهادة ولد الزنا ، وقيل : تقبل في
الشئ الدون ، وبه رواية نادرة .
شرح
بشهادة العبد إذا كان عدلا لغير سيده ( 1 ) ( 2 ) وظاهره المنع فيما عدى ذلك من حيث
المفهوم لا المنطوق .
احتج الحسن : بأن الشهادة من المناصب الجليلة ، فلا يليق بالعبد .
وبصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : العبد المملوك لا يجوز
شهادته ( 3 ) .
احتج أبو علي بما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : لا يجوز شهادة
العبد المسلم على الحر المسلم ( 4 ) وتعليق الحكم على وصف يشعر بعليته ، فينتفي
الحكم عند عدم ذلك الوصف ، وإلا انتفت فائدة التقييد .
لا يقال : دلالة المفهوم ضعيفة وغير حجة عند الأكثر .
لأنا نقول : يستدل على قبولها على الذمي بمنطوق صحيحة محمد بن مسلم عن
أحدهما عليهما السلام : يجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ( 5 )
وعلى قبولها في حق العبد بما رواه الشيخ في الخلاف عن علي عليه السلام : أنه كان
يقبل شهادة بعضهم على بعض ، ولا يقبل شهادتهم على الأحرار ( 6 ) .
والجواب على المذهبين ما تقدم من عموم الآيات والمعارضة بالروايات .
قال طاب ثراه : طهارة المولد ، فلا تقبل شهادة ولد الزنا ، وقيل : يقبل في الشئ
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 في شهادة العبيد ص 168 س 28 قال : وقال الصدوق وأبوه : لا بأس بشهادة العبد
لغير سيده .
( 2 ) المقنع : باب القضاء والأحكام ص 133 س 4 قال : وشهادة العبد لا بأس بها لغير سيده .
( 3 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 249 قطعة من حديث 43 .
( 4 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 249 الحديث 42 .
( 5 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 249 قطعة من حديث 43 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الشهادات ، مسألة 19 قال : وروي عن علي عليه السلام الخ .