تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
( السادس ) طهارة المولد : فلا تقبل شهادة ولد الزنا ، وقيل : تقبل في الشئ الدون ، وبه رواية نادرة .
شرح
بشهادة العبد إذا كان عدلا لغير سيده ( 1 ) ( 2 ) وظاهره المنع فيما عدى ذلك من حيث المفهوم لا المنطوق . احتج الحسن : بأن الشهادة من المناصب الجليلة ، فلا يليق بالعبد . وبصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : العبد المملوك لا يجوز شهادته ( 3 ) . احتج أبو علي بما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : لا يجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم ( 4 ) وتعليق الحكم على وصف يشعر بعليته ، فينتفي الحكم عند عدم ذلك الوصف ، وإلا انتفت فائدة التقييد . لا يقال : دلالة المفهوم ضعيفة وغير حجة عند الأكثر . لأنا نقول : يستدل على قبولها على الذمي بمنطوق صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : يجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ( 5 ) وعلى قبولها في حق العبد بما رواه الشيخ في الخلاف عن علي عليه السلام : أنه كان يقبل شهادة بعضهم على بعض ، ولا يقبل شهادتهم على الأحرار ( 6 ) . والجواب على المذهبين ما تقدم من عموم الآيات والمعارضة بالروايات . قال طاب ثراه : طهارة المولد ، فلا تقبل شهادة ولد الزنا ، وقيل : يقبل في الشئ
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 في شهادة العبيد ص 168 س 28 قال : وقال الصدوق وأبوه : لا بأس بشهادة العبد لغير سيده . ( 2 ) المقنع : باب القضاء والأحكام ص 133 س 4 قال : وشهادة العبد لا بأس بها لغير سيده . ( 3 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 249 قطعة من حديث 43 . ( 4 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 249 الحديث 42 . ( 5 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 249 قطعة من حديث 43 . ( 6 ) الخلاف : كتاب الشهادات ، مسألة 19 قال : وروي عن علي عليه السلام الخ .
المهذب البارع — صفحة 528 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي