شرح
أقول : اختلف الأصحاب في شهادة العبيد على طرفين وواسطة .
أما الطرفان فالمنع من القبول مطلقا قاله الحسن ( 1 ) إذا كانت على حر مؤمن ،
ويجوز على مثله أو كافر قاله أبو علي ( 2 ) . والقبول مطلقا نقله المصنف عن بعض
الأصحاب ( 3 ) .
أما الواسطة : ففيها ثلاثة أقوال :
الأول : القبول مطلقا إلا على السيد ( 4 ) ، أما الأول ، فللأصل ، ولعموم قوله
تعالى : ( واشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 5 ) و ( استشهدوا شهيدين من رجالكم ) ( 6 ) .
ولحسنة عبد الرحمان بن الحجاج عن الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ( 7 ) .
وفي معناها رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في شهادة
المملوك إذا كان عدلا فهو جائز الشهادة ، إن أول من رد شهادة المملوك عمر بن
الخطاب ، وذلك أنه تقدم إليه مملوك في شهادة ، فقال : إن أنا أقمت الشهادة تخوفت
على نفسي ، وإن كتمتها أثمت بربي ، فقال : هات شهادتك أما إنه لا يجوز شهادة
مملوك بعدك ( 8 )
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 في شهادة العبيد ص 168 س 24 قال : وأطلق ابن أبي عقيل المنع ، فقال لا يجوز شهادة
العبيد والإماء في شئ .
( 2 ) المختلف : ج 2 في شهادة العبيد ص 168 س 23 قال المنع من قبول شهادتهم على حر من المؤمنين
مطلقا ، وهو قول أبي علي بن الجنيد .
( 3 ) الشرائع : ج 4 كتاب الشهادات ، لواحق هذا الباب ، الثانية قال : وقيل : تقبل مطلقا .
( 4 ) النهاية : باب شهادة العبيد والإماء ص 331 س 2 قال : لا بأس بشهادة العبيد إذا كانوا عدولا
إلى قوله : ولا يجوز قبول شهادتهم على ساداتهم .
( 5 ) الطلاق : 2 .
( 6 ) البقرة : 282 .
( 7 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) البينات ص 248 الحديث 39 .
( 8 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 248 الحديث 38 .