تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
أقول : اختلف الأصحاب في شهادة العبيد على طرفين وواسطة . أما الطرفان فالمنع من القبول مطلقا قاله الحسن ( 1 ) إذا كانت على حر مؤمن ، ويجوز على مثله أو كافر قاله أبو علي ( 2 ) . والقبول مطلقا نقله المصنف عن بعض الأصحاب ( 3 ) . أما الواسطة : ففيها ثلاثة أقوال : الأول : القبول مطلقا إلا على السيد ( 4 ) ، أما الأول ، فللأصل ، ولعموم قوله تعالى : ( واشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 5 ) و ( استشهدوا شهيدين من رجالكم ) ( 6 ) . ولحسنة عبد الرحمان بن الحجاج عن الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ( 7 ) . وفي معناها رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في شهادة المملوك إذا كان عدلا فهو جائز الشهادة ، إن أول من رد شهادة المملوك عمر بن الخطاب ، وذلك أنه تقدم إليه مملوك في شهادة ، فقال : إن أنا أقمت الشهادة تخوفت على نفسي ، وإن كتمتها أثمت بربي ، فقال : هات شهادتك أما إنه لا يجوز شهادة مملوك بعدك ( 8 )
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 في شهادة العبيد ص 168 س 24 قال : وأطلق ابن أبي عقيل المنع ، فقال لا يجوز شهادة العبيد والإماء في شئ . ( 2 ) المختلف : ج 2 في شهادة العبيد ص 168 س 23 قال المنع من قبول شهادتهم على حر من المؤمنين مطلقا ، وهو قول أبي علي بن الجنيد . ( 3 ) الشرائع : ج 4 كتاب الشهادات ، لواحق هذا الباب ، الثانية قال : وقيل : تقبل مطلقا . ( 4 ) النهاية : باب شهادة العبيد والإماء ص 331 س 2 قال : لا بأس بشهادة العبيد إذا كانوا عدولا إلى قوله : ولا يجوز قبول شهادتهم على ساداتهم . ( 5 ) الطلاق : 2 . ( 6 ) البقرة : 282 . ( 7 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) البينات ص 248 الحديث 39 . ( 8 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 248 الحديث 38 .
المهذب البارع — صفحة 526 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي