وفي قبول شهادة المملوك روايتان ، أشهرهما : القبول ، وفي شهادته
على المولى ، قولان أظهرهما : المنع ، ولو أعتق قبلت للمولى وعليه . ولو
أشهد عبديه بحمل أنه ولده ، فورثهما غير الحمل ، وأعتقهما الوارث ، فشهدا
للحمل ، قبلت شهادتهما ، ورجع الإرث إلى الولد ، ويكره له استرقاقهما .
ولو تحمل الشهادة الصبي ، أو الكافر ، أو العبد ، أو الخصم ، أو الفاسق ،
ثم زال المانع وشهدوا قبلت شهادتهم .
شرح
تعالى : ( واشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 1 ) و ( استشهدوا شهيدين من رجالكم ) ( 2 ) .
وأما انتفاء المانع ، فلأنه الأصل ، ولأنه لا تجر شهادته نفعا ، ولا يدفع بها ضررا .
احتج الشيخ برواية زرعة قال : سألته عما يرد من الشهود ؟ قال : المريب ،
والخصم ، والشريك ، ودافع مغرم والأجير ( 3 ) .
ومثله رواية ابن سيابه عن الصادق عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه
السلام : لا يجيز شهادة الأجير ( 4 ) .
وحمله في الإستبصار على أجير شهد لمستأجره حال كونه أجيرا له ، لا بعد
مفارقته ، أو لغيره ( 5 ) .
واحتج العلامة على تفصيله : باشتماله على الجمع بين ما دل عليه عموم
الكتاب ، والأصل ، وبين الروايات المانعة مطلقا ( 6 ) .
قال طاب ثراه : وفي قبول شهادة المملوك روايتان : أشهرهما القبول إلى آخره .
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 .
( 2 ) البقرة : 282 .
( 3 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 242 الحديث 4 .
( 4 ) الإستبصار : ج 3 ( 15 ) باب شهادة الأجير ص 21 الحديث 1 وقال في ذيل الحديث : هذا
الحديث وإن كان عاما فينبغي أن يخص الخ .
( 5 ) الإستبصار : ج 3 ( 15 ) باب شهادة الأجير ص 21 الحديث 1 وقال في ذيل الحديث : هذا
الحديث وإن كان عاما فينبغي أن يخص الخ .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .