( السادسة ) مال المعتق لمولاه وإن لم يشترط ، وقيل : إن لم يعلم به
فهو له ، وإن علمه ولم يستثنه فهو للعبد .
( السابعة ) إذا أعتق ثلث عبيده استخرج الثلث بالقرعة .
شرح
مملوك أملكه فهو حر فورث سبعة جميعا ، قال : يقرع بينهم ويعتق الذي يخرج
اسمه ( 1 ) .
ولأنه بملك الجماعة يصدق عليه أنه قد ملك مملوكا واحدا قطعا فذلك الواحد
إن لم يسبقه ملك مملوك غيره فهو ملك واحد لا غير فوجب عتقه من غير ترقب ملك
ثان ، وإن سبقه ملك مملوك فذلك هو الأول ، فيتعين للنذر ، ولا يلزم من عدم صدق
الأول على كل واحد بالنسبة إلى الآخر عدم صدقه على كل واحد مطلقا ،
فيصدق على كل واحد أنه أول ، فإما أن يقرع أو يتخير ، فيبطل قول ابن إدريس
قال العلامة : ولا أستبعد قول أبي علي ( 2 ) .
احتج ابن إدريس بأصالة براءة الذمة ، وبان شرط النذر ما وجد ، لأنه نذر عتق
أول مملوك يملكه وليس لمن ملك في حالة واحدة جماعة من المماليك أول ( 3 ) .
وعورض بالاحتياط ، ولا نسلم عدم وجود شرط النذر ، وقد بيناه .
قال طاب ثراه : مال المعتق لمولاه وإن لم يشترط . وقيل : إن لم يعلم به فهو
له ، وإن علم ولم يستثنه فهو للعبد .
أقول : النظر هنا يقع في أربعة أبحاث .
( الأول ) في تحقق الملك ومسائله ثلاث :
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 225 الحديث 44 .
( 2 ) المختلف : كتاب العتق وتوابعه ص 75 س 14 قال بعد نقل الأقوال : على أني لا أستبعد قول ابن
الجنيد لكن الأقوى الأول .
( 3 ) السرائر : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ص 346 س 6 قال : والأولى عندي أنه لا يعتق شئ
من العبيد إلى قوله : والأصل براءة الذمة الخ .