ويكره التفريق بين الولد وأمه ، وقيل : يحرم .
شرح
احتج الأولون : بصحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل أعتق جاريته وشرط عليها أن تخدمه خمس سنين ، فأبقت ثم
مات الرجل فوجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها ؟ قال : لا ( 1 ) .
قال ابن إدريس : قول الشيخ ( لم يكن للورثة عليه سبيل ) أي ليس للورثة عليه
سبيل في الخدمة ، والأولى أن يكون لهم الرجوع بمثل أجرة تلك المدة ، لأنها مستحقة
عليه وقد فاتت أوقاتها ، فيرجع عليه بأجرة مثلها ، أما الخدمة فليس لهم عليه سبيل ،
فلأجل هذا قال شيخنا في نهايته : لم يكن للورثة عليه سبيل ، يعني في الخدمة ( 2 ) قال
العلامة : وهذا تأويل حسن ويؤيده قول الصدوق ( وليس لهم أن يستخدموها ) ( 3 )
وهو عين الرواية المتقدمة ، حيث سئل ( ألهم أن يستخدموها ؟ قال : لا ) ونفي
الاستخدام لا يلزم نفي الأجرة الثابتة لهم عوضا عما أتلفته عليهم من الخدمة ( 4 ) .
فرعهل يجب على المعتق نفقة المعتق في مدة الخدمة ؟ قال ابن الجنيد : نعم لقطعه
عن التكسب ( 5 ) وهو حسن ويحتمل عدمه لأنها تابعة للملك ، وينفق عليه من بيت
المال أو الصدقات .
قال طاب ثراه : ويكره التفرقة بين الولد وأمه .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 222 الحديث 30 .
( 2 ) السرائر : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ص 345 س 36 قال بعد نقل أن للورثة أجرة تلك
المدة : فلأجل هذا قال شيخنا الخ .
( 3 ) المقنع : باب العتق والتدبير والمكاتبة ص 157 س 1 قال : فليس لهم أن يستخدموها .
( 4 ) المختلف : كتاب العتق وتوابعه ص 74 س 32 قال : وهذا تأويل حسن ويزيده قول الصدوق
الخ .
( 5 ) المختلف : كتاب العتق وتوابعه ص 74 س 28 قال : وقال ابن الجنيد : إلى قوله : ويجعل له في تلك
المدة ما ينفق منه ويكتسي به لقطعه بشرطه عليه من التكسب الخ .