اليمين وإن عادت بملك مستأنف .
( الخامسة ) لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه ، أعتق من كان في
ملكه ستة أشهر فصاعدا .
شرح
واختاره العلامة ( 1 ) والثالث قول ابن إدريس ( 2 ) .
احتج الأولون بما رواه الحسن الصيقل عن الصادق عليه السلام قال : سألته
عن رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر ، فأصاب ستة قال : إنما كان نيته على
واحد فليتخير أيهم شاء فليعتقه ( 3 ) .
ولأن كل واحد منهم أول بالنسبة إلى من يتجدد ملكه عليه وقد كان مخيرا في
اتخاذ سبب النذر فيه بأن يشتريه أولا منفردا فثبت له الخيار كما كان . ولأن المراد
بالأول من لم يسبقه غيره فإنه لو ملك واحدا ولم يملك بعده غيره أعتق إجماعا ،
ويصدق على كل واحد أنه غير مسبوق .
وأجيب عن الرواية بالمعارضة بأصح منها وفي طريقها إسماعيل بن يسار
الهاشمي ، وهو مذكور بالضعف ( 4 ) .
وعن الثاني بأن اتحاد الوصف يوجب عتقه أولا ، ولا أولوية ، ولا يجب عتق
الكل فيتعين القرعة لتحقق الإشكال .
والمعتمد الأول لأصالة براءة الذمة من وجوب القرعة .
احتج الشيخ بصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام في رجل قال : أول
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب العتق ص 75 س 2 قال : وما اختاره الشيخ في النهاية هو المعتمد .
( 2 ) السرائر : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ص 346 س 6 قال محمد بن إدريس : والأولى عندي أنه
لا يعتق شئ من العبيد الخ .
( 3 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 226 الحديث 45 .
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب ( محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن إسماعيل بن
يسار الهاشمي ، عن علي بن عبد الله بن غالب القيسي ، عن الحسن الصيقل ) .