ولو شرط المولى على المعتق الخدمة زمانا معينا صح .
ولو أبق ومات المولى فوجد بعد المدة ، فهل للورثة استخدامه ؟
المروي : لا .
وإذا طلب المملوك البيع لم تجب إجابته .
شرح
قال طاب ثراه : ولو أبق ومات المولى فوجد بعد المدة ، فهل للورثة استخدامه ؟
المروي : لا .
أقول : قد عرفت وجوب الوفاء على العتق بالشرط السائغ ، والخدمة شرط سائغ ،
فإذا أبق فهل للمالك أو ورثته إلزامه أم لا ؟
فنقول : أما إلزامه بالخدمة فممنوع ، لأن الزمان المعين للخدمة قد فات ، وأجزاء
الزمان ليست متساوية ، فلا يكون من قبيل المضمون بالمثل ، بل بالقيمة ، وهي
أجرة المثل عن تلك المدة ، فهل يجب على المعتق ضمانها ؟ قال ابن الجنيد : لا يلزم
المعتق العوض عنه ( 1 ) وقال في النهاية ( 2 ) وتبعه القاضي : ليس للورثة عليه
سبيل ( 3 ) وقال ابن إدريس : يضمن الأجرة ( 4 ) وهو اختيار العلامة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب العتق وتوابعه ص 74 س 27 قال : وقال ابن الجنيد إلى قوله : ولو فات الفعل أو
امتنع عنه لم يلزم المعتق العوض عنه .
( 2 ) النهاية : باب العتق وأحكامه ص 542 س 20 قال : فإن أبق العبد إلى قوله : لم يكن للورثة عليه
سبيل .
( 3 ) المهذب : ج 2 باب العتق وأحكامه ص 359 س 4 قال : وكذلك إن شرط عليه خدمة ستة إلى
قوله : وإن أبق المملوك إلى قوله : لم يكن للوارث عليه سبيل .
( 4 ) السرائر : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ص 345 س 34 قال : فإن أبق العبد إلى قوله : والأولى
أن يكون لهم الرجوع بمثل أجرة تلك المدة الخ .
( 5 ) التحرير : ج 2 كتاب العتق ، الفصل الرابع في الأحكام ص 79 س 24 قال : فإن أبق حتى
انقضت فالوجه ثبوت الأجرة لهم .