واختلف عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات ،
ومحصلها : القبول في الجراح مع بلوغ العشر ما لم يختلفوا ، ويؤخذ بأول
قولهم . وشرط الشيخ في الخلاف : إلا يتفرقوا .
شرح
لعدم المانع له حينئذ عن الكذب .
( الثالث ) إن قوله على نفسه لا تقبل بالإقرار ، فلا تقبل على غيره بالشهادة ،
لكونه أكثر شروطا ، ولعدم التهمة في الإقرار وتجويزها في الشهادة ، فهو من باب
التنبيه بالأدنى على الأعلى .
وقيل : يقبل مطلقا في كل شئ من غير استثناء ، نقله المصنف ( 1 )
والعلامة ( 2 ) وحكاه صاحب كشف الرموز عن الشيخ في النهاية ( 3 ) .
والتعويل فيه على رواية رواها محمد بن يعقوب في كتابه : إذا بلغ الغلام عشر
سنين جاز أمره وجازت شهادته ( 4 ) .
قال طاب ثراه : واختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات ،
ومحصلها : القبول في الجراح مع بلوغ العشر ، ما لم يختلفوا ، ويؤخذ بأول قولهم ، وشرط
الشيخ في الخلاف : إلا يتفرقوا .
أقول : نسب الخلاف إلى العبارة ( 5 ) لاتفاقهم على القبول في الجملة .
فذهب المفيد إلى قبولها في الجراح والقصاص ( 6 ) ومثله قال الشيخ في
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع .
( 2 ) القواعد : ج 2 ، المقصد التاسع في الشهادات ص 235 س 25 قال : وقيل : تقبل مطلقا إذا بلغ
عشر سنين .
( 3 ) كشف الرموز : ج 2 ، كتاب الشهادات ص 514 س 9 قال : وأفتى عليها في النهاية .
( 4 ) الكافي : ج 7 باب شهادة الصبيان ص 388 الحديث 1 .
( 5 ) أي في قوله : ( واختلف عبارة الأصحاب ) .
( 6 ) المقنعة : باب البينات ص 112 س 36 قال : وتقبل شهادة الصبيان في الشجاح والجراح إذا كانوا يعقلون ما يشهدون به الخ .