( الأول ) البلوغ : فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلفا ، وقيل :
تقبل إذا بلغ عشرا ، وهو شاذ .
شرح
بعده ( 1 ) وبعده الخلفاء .
وأما الإجماع : فمن سائر المسلمين لا يختلفون في ذلك .
قال طاب ثراه : الأول : البلوغ ، فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلفا ، وقيل :
تقبل إذا بلغ عشرا وهو شاذ .
أقول : إذا ميز الصبي وله دون العشر لا تقبل شهادته في غير الجراح والقصاص
إجماعا .
وهل يقبل في غير ذلك ؟ معظم الأصحاب على المنع ، وهو ظاهر النهاية ( 2 ) وقال في
الخلاف يقبل ( 3 ) وبه قال أبو علي ( 4 ) .
وإن بلغ العشر ، فهل يقبل مطلقا ؟ الجمهور من الأصحاب : لا ، لوجوه :
( الأول ) قوله عليه السلام : رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى
يفيق ، وعن النائم حتى ينتبه ( 5 ) وفي رفع القلم عنه دلالة على أن لا عبرة بأفعاله
وأقواله .
( الثاني ) علمه بعدم المؤاخذة له ، يرفع الوثوق بقوله ، فلا يحصل الظن بصدقه ،
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 261 الحديث 97 .
( 2 ) النهاية : باب شهادة العبيد والإماء والمكاتبين والصبيان ص 331 س 18 قال : ويجوز شهادة
الصبيان إذا بلغوا عشر سنين ، إلى قوله ولا تقبل شهادتهم فيما عدى ذلك من الديون والحقوق والحدود .
( 3 ) كتاب الخلاف : كتاب الشهادات ، مسألة 20 قال : تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض في
الجراح ما لم يتفرقوا الخ .
( 4 ) الإيضاح : ج 4 في الشهادات ص 417 س 18 قال : وقال في الخلاف : يقبل ، وهو اختيار ابن
الجنيد .
( 5 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 528 الحديث 3 ولاحظ ما علق عليه .