تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
( الثاني ) كمال العقل : فالمجنون لا تقبل شهادته . ومن يناله الجنون أدوارا ، تقبل في حال الوثوق باستكمال فطنته .
( الثالث ) الإيمان : فلا تقبل شهادة غير المؤمن . وتقبل شهادة الذمي في الوصية خاصة مع عدم المسلم ، وفي اعتبار الغربة تردد . وتقبل شهادة المؤمن على أهل الملل ، ولا تقبل شهادة أحدهم على المسلم ، ولا غيره . وهل تقبل على أهل ملته ؟ فيه رواية بالجواز ضعيفة ، والأشبه المنع .
شرح
( ج ) أن لا يفترقوا ، حذرا أن يلقنوا . ( د ) كون الحكم في الشجاج والجراح دون النفس . واختار فخر المحققين عدم القبول مطلقا ، لقوله تعالى : ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) ( 1 ) ( 2 ) وهو نادر ، والأقرب القبول بالشروط المذكورة . تنبيه على القول بأنه يؤخذ بأول كلامه ، لا بثانيه لو ناقض الأول الثاني عمل بالأول ، ومع عدم اشتراط هذا القيد ينبغي القول ببطلان الشهادة ، لأن التناقض فيها يوجب إبطالها ، ولا نفتقر في حقه من الشروط سوى الصغر ، للنص عليه ، فيبقى الباقي من الشروط على أصالة اعتباره . قال طاب ثراه : وتقبل شهادة الذمي في الوصية خاصة ، وفي اعتبار الغربة تردد . أقول : أجمع الأصحاب على منع شهادة الذمي على المسلم في غير الوصية ، ومنع
هامش
( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) الإيضاح : ج 4 في الشهادات ص 417 س 21 قال : والأصح أنه لا تقبل شهادته مطلقا .