( الثاني ) كمال العقل : فالمجنون لا تقبل شهادته . ومن يناله الجنون
أدوارا ، تقبل في حال الوثوق باستكمال فطنته .
( الثالث ) الإيمان : فلا تقبل شهادة غير المؤمن . وتقبل شهادة الذمي
في الوصية خاصة مع عدم المسلم ، وفي اعتبار الغربة تردد . وتقبل شهادة
المؤمن على أهل الملل ، ولا تقبل شهادة أحدهم على المسلم ، ولا غيره .
وهل تقبل على أهل ملته ؟ فيه رواية بالجواز ضعيفة ، والأشبه المنع .
شرح
( ج ) أن لا يفترقوا ، حذرا أن يلقنوا .
( د ) كون الحكم في الشجاج والجراح دون النفس .
واختار فخر المحققين عدم القبول مطلقا ، لقوله تعالى : ( واستشهدوا شهيدين من
رجالكم ) ( 1 ) ( 2 ) وهو نادر ، والأقرب القبول بالشروط المذكورة .
تنبيه
على القول بأنه يؤخذ بأول كلامه ، لا بثانيه لو ناقض الأول الثاني عمل
بالأول ، ومع عدم اشتراط هذا القيد ينبغي القول ببطلان الشهادة ، لأن التناقض
فيها يوجب إبطالها ، ولا نفتقر في حقه من الشروط سوى الصغر ، للنص عليه ، فيبقى
الباقي من الشروط على أصالة اعتباره .
قال طاب ثراه : وتقبل شهادة الذمي في الوصية خاصة ، وفي اعتبار الغربة
تردد .
أقول : أجمع الأصحاب على منع شهادة الذمي على المسلم في غير الوصية ، ومنع
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) الإيضاح : ج 4 في الشهادات ص 417 س 21 قال : والأصح أنه لا تقبل شهادته مطلقا .