شرح
( ج ) عدم الترجيح بالسبب ، وهو نادر .
تحقيققد عرفت أن أسباب الترجيح خمسة : فإن انفرد واحد منهما بواحد منها وعري
الآخر منها حكم له ، فإن اشتركا في الترجيح ، فإن تكافيا ، أقرع ، وإن تفاوتا
فذو السببين أولى من ذي السبب ، وذو الثلاثة أولى من صاحب الاثنين .
ولو اختص أحدهما بسبب ، والآخر بمخالف ، كما لو كان لأحدهما سبب ،
وللآخر قديم ملك ، أو يدان رجحنا بها ، وللآخر سبب ، أو تقديم ، فنقول :
أما السببان الأولان من أسباب الترجيح ، وهما قوة العدالة وكثرة العدد ،
فلا ريب في تقديم من انفرد بهما . وإن اجتمعا مع مرجوح كاليد إن رجحنا الخارج .
وأما الثلاثة الأخرى : فأقواها القديم ، فيقدم على السبب وإن لم يتكرر
كالنتاج ، وهو ظاهر التحرير ( 1 ) ثم السبب ، وقال ابن إدريس : يقدم الخارج وأن
أطلق ، على ذي اليد ، وإن سبب ( 2 ) .
وتوضيح البحث يقع في فصلين :
( الأول ) تشبثا أو أحدهما ، ومسائله عشرة .
( أ ) تشبثا ولكل بينة ، قضي لكل بالنصف ، لكن هل هو الذي في يده ، أو في
يد غريمه ؟ مر البحث فيه وما يترتب عليه .
( ب ) تشبث أحدهما ولكل بينة بالملك المطلق ، قضي للخارج على مذهب
هامش
( 1 ) التحرير : ج 2 في تصادم الدعاوي ص 195 س 10 قال : ولو شهدت بالملك المطلق للخارج أو
بالسبب لذي اليد ، حكم لذي اليد سواء كان السبب مما يتكرر أو لا يتكرر كالنتاج .
( 2 ) السرائر : في سماع البينات وكيفية الحكم بها ص 194 س 34 قال : إذا تنازعنا عينا إلى قوله :
انتزعت العين من يد الداخل وأعطيت الخارج الخ .