شرح
يهب ولم يبع ، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده ولم يبع ولم
يهب ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : حقها للمدعي ، ولا أقبل من الذي في يده
بينة ، لأن الله تعالى إنما أمر أن تطلب البينة من المدعي ، فإن كانت له بينة وإلا
فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر الله تعالى ( 1 ) .
قال العلامة : واحتج الشيخ على قوله في الخلاف : بما تقدم من الأخبار . وبأنهما
تداعيا ، وأقاما بينة ، فلا ترجيح ، ويبقي اليد مختصة بأحدهما ، فترجح ، وهو حسن ،
لكن حديث منصور يدل على خلافه ولولاه لصرت إلى قول الشيخ في
الخلاف ( 2 ) ( 3 ) .
وأما قديم الملك : فإذا اشتملت إحدى البينتين على الشهادة بقديم الملك ،
والأخرى بحديثه ، فالترجيح لجانب الأقدم عملا بالاستصحاب ، وهو المشهور بين
الأصحاب ، لا أعلم فيه خلافا بين الطائفة .
ولابن إدريس قدس الله روحه هاهنا اضطراب عظيم ، وعبارة منتشرة ، ولنورد
بعضها .
فإن لم يكن ترجيح ، وهي في يد ثالث فأقام أحدهما بينة تقديم الملك ، والآخر
بحديثه ، وكل منهما يدعي : أنه ملكي الآن ، وبينة كل واحد منهما تشهد : بأنه ملكه
الآن ، غير أن إحدى البينتين تشهد بالملكية الآن وتقديم الملك ، والأخرى تشهد
بالملكية الآن وبحديث الملك ، سمعت بينة القديم ، لأن حديث الملك لا يملكه إلا عن
يد قديمة ، فهو مدعي الملكية عنه ، ولا خلاف أنا لا نحكم بأنه ملك عنه ، لأنه لو كان
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 كتاب القضايا والأحكام ( 22 ) باب البينتين إذا تقابلتا ص 43 الحديث 14 .
( 2 ) هكذا عبارة المختلف ، ولكن في النسخ المخطوطة بعد كلمة ( خلافه ) هكذا ( فلو خلا عن معارضة
لكان هو المعتمد ) والأمر سهل .
( 3 ) المختلف : ج 2 ، في تعارض البينات ص 143 س 2 قال : واحتج الشيخ على قوله في الخلاف الخ .