شرح
الفصل الثاني : خرجا عن العين ، فيقضي في الظاهر لمن هي في يده وإن لم يقم
أحدهما بينة .
ففيه أربع مسائل :
( الأول ) دفعهما فهي له ، ولكل إحلافه .
( الثاني ) وإن صدق أحدهما قضي للمصدق ، وللآخر تحليفهما .
( الثالث ) وإن صدقهما فهو كما لو كانت في أيديهما ، ولكل إحلافه أيضا .
( الرابع ) وإن قال : لا أدري اختصما وكانا خارجين ولهما إحلافه .
وإن أقاما بينتين وصدق أحدهما فهو لغو ، وهل يكون التصديق كاليد لمن صدقه
حتى يرجح بها ؟ إن قلنا بترجيح ذي اليد ، الأقرب لا ، لأن هذه اليد مستحقة
للإزالة بالبينتين .
ثم البينتان : إن شهدت بينة كل واحد له بالملك المطلق ، فإن أطلقتا التاريخ ، أو
قيدتا ، أو أطلقت واحدة وقيدت الأخرى تحقق التعارض ، وإن تقدم تاريخ إحداهما
حكم للسابقة .
واعلم أن الشهادة باليد ، أولى من الشهادة بالسماع ، وبالملك أولى من اليد ،
وبسبب الملك أولى من الملك المطلق ، وبالقديم أولى من الحادث .
ومع تحقق التعارض يتشعب البحث إلى تسع مسائل :
( 1 ) قامت بيناتهما بالملك مطلقا ، والقضاء بالقرعة ، وكذا لو قامت البينتان
باليد .
( ب ) قامت بيناتهما بالسبب ، والأظهر مساواة الأولين ، وقال في المبسوط :
يقسم بلا قرعة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 كتاب الدعاوي والبينات ص 258 س 5 قال : وإن كان مقيدا قسم بينهما نصفين .