شرح
منحها ، فقضي بها للذي هي في يده ، وقال : لو لم يكن في يده جعلتها بينهما
نصفين ( 1 ) .
فرععلى القول بتقديم بينة الداخل ، هل يفتقر إلى اليمين ؟ قال العلامة : نعم ( 2 ) وفي
المبسوط : لا ( 3 ) .
والتحقيق : إن البينتين هل يتساقطان ، ويرجع إلى الأصل وهو الحكم
للداخل ؟ أو يقضي بالبينة التي حكمنا بترجيحها ؟ فعلى التساقط تفتقر إلى اليمين ،
وعلى عدمه لا تحتاج إليها ، لنهوض البينة بثبوت الحق .
واحتج القائل بتقديم بينة الخارج بأن الأصل كون البينة على المدعي ، وهو
الخارج ، واليمين على المنكر ، وهو الداخل ، لقوله عليه السلام : البينة على المدعي
وعلى الجاحد اليمين ( 4 ) ، ولأن بينة الخارج يتضمن النقل وبينة الداخل يتضمن
التقرير ، والبينة المتضمنة للنقل عن حكم الأصل أولى من المقررة .
ولما رواه محمد بن حفص ، عن المنصور ، عن الصادق عليه السلام قال : قلت
له : رجل في يده شاة ، فجاء رجل فادعاها وأقام البينة العدول أنها ولدت عنده ، ولم
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 كتاب القضاء والأحكام ، باب الرجلان يدعيان فيقيم كل واحد منهما البينة
ص 419 الحديث 6 .
( 2 ) المختلف : ج 2 في تعارض البينات ص 142 س 26 قال : والمعتمد أن نقول : إلى قوله : فإن البينة
بينة الداخل مع يمينه .
( 3 ) المبسوط : ج 8 كتاب الدعاوي والبينات ص 258 س 14 قال : فكل موضع سمعنا بينة الداخل
إلى قوله : وقال آخرون : لا يستحلف ، وهو الأقوى .
( 4 ) رواه في السرائر كتاب القضايا ص 194 س 32 .