شرح
مستند إلى بينة ، وهي ناهضة بثبوت الحق ، فيستغني عن اليمين .
القسم الثاني : أن يكون في يد أحدهما ، وقد عرفت حكمه في أول الباب .
الثالث : أن يكون خارجة عنهما : فيقضى لمن انفرد بالبينة ، ومع قيامهما يقضى
بالأعدل والأكثر ، ومع التساوي ، بالقرعة فمن وقعت له حلف ، فإن نكل أحلف
الآخر ، نكل قسمت بينهما مطلقا ، أي سواء اطلقتا أو اضافتا قاله الشيخ في
النهاية ( 1 ) وتبعه القاضي ( 2 ) وفي المبسوط : يقضي بالقرعة وحكم بالعين لمن يخرجه
مع يمينه إذا كانت الشهادة بالملك مطلقا ، وإن كانت مقيدا قسم بينهما نصفين من
غير قرعة ، فإن اختص أحدهما بالتقييد حكم له ( 3 ) .
احتج من قدم بينة الداخل : بأن جانب الداخل أقوى ، ولهذا قدمت يمينه ،
فيكون بينته أقوى ، فيقدم .
وبما رواه العامة عن جابر : أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
في دابة أو بعير ، فأقام كل واحد منهما البينة أنه أنتجها ، فقضى بها رسول الله صلى
الله عليه وآله لمن هي في يده ( 4 ) .
وبما رواه الأصحاب ، عن غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام : إن
أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابة ، وكلاهما أقاما البينة أنه
هامش
( 1 ) النهاية : باب سماع البينات وكيفية الحكم بها وأحكام القرعة ص 343 س 18 قال : فإن كانت
أيديهما خارجتين منه إلى قوله : فإن امتنعا جميعا من اليمين كان الحق بينهما نصفين .
( 2 ) المهذب : ج 2 كتاب الدعوى والبينات ص 578 س 4 قال : فإن كان أيديهما خارجتين إلى قوله
فإن امتنعا من اليمين قسم بينهما نصفين .
( 3 ) المبسوط : ج 8 كتاب الدعاوي والبينات ص 258 س 4 قال : وأن كانت أيديهما خارجتين أقرع
بينهما إلى قوله : إن كانت الشهادة بالملك مطلقا وإن كان مقيدا قسم بينهما نصفين الخ .
( 4 ) عوالي اللئالي : ج 3 س 526 الحديث 31 ولاحظ ما علق عليه نقلا عن سنن الدارقطني .