شرح
فقد ظهر للشيخ فيما حكيناه ثلاثة أقول :
( أ ) تقديم الداخل مع إطلاقهما وتقييدهما ، وهو قوله في الخلاف .
( ب ) تقديم الخارج مع إطلاقهما والداخل مع تقييدهما ، وهو قوله في كتابي
الأخبار .
( ج ) تقديم الخارج مع إطلاقهما ، وتقديم المنفرد بالسبب منهما ، وسكت عن
اجتماعهما في السبب ، وهو مضمون النهاية .
وتقديم بينة الخارج مذهب الصدوقين ( 1 ) ( 2 ) والمفيد ( 3 ) .والتحقيق : إن التعارض إذا وقع في العين ، فإما أن تكون في أيديهما ، أو في يد
أحدهما ، أو خارجة عنهما .
القسم الأول : إن تكون في أيديهما ، فإن اختصت البينة بأحدهما قضي له ، وإن
أقاما بينتين ، نظر إلى أعدلهما ، فأكثرهما ورجح به ، فإن تساويا فيهما قضي لكل
منهما بما في يده ، على القول بالقضاء لصاحب اليد كمذهب الخلاف ، وبما في يد
صاحبه ، كمذهب النهاية وكتابي الأخبار .
وتظهر الفائدة في ضم اليمين أن حكمنا بتقديم بينة الداخل ، لأن الظاهر تساقط
البينتين مع تعارضهما ، ويقضي للداخل ، لأنه الأصل ، فيتوجه اليمين عليه لدفع
دعوى المدعي .
وإن قلنا يقضى له بما في يد صاحبه ، لا يتوجه على أحدهما يمين ، لأن القضاء له
هامش
( 1 ) المقنع : باب القضاء والأحكام ص 133 س 19 قال : وإذا ادعى رجل على رجل عقارا أو
حيوانا أو غيره إلى قوله : فالحكم فيه أن يخرج الشئ من يدي مالكه إلى المدعي ، لأن البينة عليه ، إلى
قوله : كذلك ذكره والدي رحمه الله في رسالته إلى .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) المقنعة : باب كيفية سماع القضاة البينة ص 113 س 24 قال : وإن كان الشئ في يد أحدهما
واستوى شهودهما في العدالة ، حكم للخارج اليد منه ونزعت يد المتشبث به منه .