شرح
والمفيد ( 1 ) ، بمعنى : أنه لو قامت البينة لهما بالملك ، سواء كانت العين في يد أحدهما ،
أو أيديهما ، أو يد ثالث ، ينظر إلى أقوى البينتين عدالة ، ومع تساويهما ينظر إلى
أكثرهما عددا ، ويقضي لمن اختص بأحدهما .
وأكثر المتأخرين لم يذكروا هذين المرجحين إلا في القسم الثالث ، أعني خروج
أيديهما ، ولعل مرادهم ما ذكره القدماء .
وأما اليد : فهل يوجب الترجيح ؟ قال في الخلاف : نعم ( 2 ) إن اطلقتا ، أو
أضافتا إلى سبب ، وإن اختصت أحدهما بالتقييد ، اختصت بالترجيح ، وقال في
النهاية : تقدم بينة الخارج مع إطلاقهما ومع انفراد الداخل بالسبب ، يقدم ، وسكت
عن اشتراكهما في السبب ( 3 ) . وفي كتابي الأخبار : قدم بينة الخارج مع إنطلاقهما ،
والداخل مع إضافتهما ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : باب كيفية سماع القضاة البينات ص 114 س 22 قال : وإذا تنازع نفسان في شئ إلى
قوله : وإن رجح بعضهم على بعض في العدالة حكم لأعدلهما شهودا ، إلى قوله : وإن كان لأحدهما شهود
أكثر عددا حكم لأكثرهما شهودا الخ .
( 2 ) كتاب الخلاف : كتاب الدعاوي والبينات ، مسألة 2 قال : إذا أدعيا ملكا مطلقا ويد أحدهما على
العين كانت بينته أولى .
( 3 ) النهاية : باب سماع البينات وكيفية الحكم بها ص 344 س 5 قال : ومتى كان مع واحد منهما يد
متصرفة إلى قوله : وإن شهدت البينة لليد المتصرفة بسبب الملك من بيع أو هبة أو معاوضة كانت أولى من
اليد الخارجة .
( 4 ) الإستبصار : ج 3 كتاب القضايا والأحكام ( 22 ) باب البينتين إذا تقابلتا ص 42 ذيل حديث
13 س 15 قال : وإن كان مع إحدى البينتين يد متصرفة الخ .
( 5 ) التهذيب : ج 6 ( 90 ) باب البينتين تتقابلان أو يترجح بعضها على بعض ، ص 237 ذيل حديث
14 .