تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
الابتياع .
ولو تساويا في السبب فروايتان ، أشبههما : القضاء للخارج . ولو كانت يداهما عليه ، قضى لكل منهما بما في يد الآخر ، فيكون بينهما نصفين . ولو كان المدعى به في يد ثالث ، قضى بالأعدل ، فالأكثر ، فإن تساويا عدالة وكثرة ، أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أحلف وقضي له ، ولو امتنع أحلف الآخر ، ولو امتنعا قسم بينهما . وفي المبسوط : يقرع بينهما إن شهدتا بالملك المطلق ، ويقسم إن شهدتا بالملك المقيد ، والأول أشبه .
شرح
أقول : التعارض عبارة عن قيام بينتين يستلزم العمل بأحدهما تكذيب الأخرى ، إذ لو أمكن التوفيق بينهما ، وجب ، ولا تعارض ، كما لو شهدت البينتان : أنهما لهما ، وهي منتقلة عن أحدهما إلى الآخر ، فإنهما في حكم الواحد وأما مع عدم إمكان الجمع ، كأن يشهد لأحدهما بهذه العين ، ويشهد الأخرى بها للآخر ، فيفتقر في تقديم أحدهما إلى الآخر إلى المرجح . وأسباب الترجيح خمسة : اليد . والسبب . وقديم الملك . وكثرة العدالة . وكثرة العدد . أما كثرة العدالة والعدد ، فلا ريب في الترجيح بهما ، وهما أول المرجحات . هذا في قول قدماء الأصحاب : كالصدوق ( 1 ) وأبي علي ( 2 )
هامش
( 1 ) المقنع : باب القضاء والأحكام ص 133 س 22 قال : فإن أقام كل واحد منهما البينة ، فإن أحق المدعيين من عدل شاهداه ، وإن استوى الشهود في العدالة ، فأكثرهم شهودا . ( 2 ) المختلف : ج 2 في تعارض البينات ص 141 س 10 قال : وقال ابن الجنيد : إلى قوله : ولو اختلف إعداد الشهود الخ .