الابتياع .
ولو تساويا في السبب فروايتان ، أشبههما : القضاء للخارج . ولو
كانت يداهما عليه ، قضى لكل منهما بما في يد الآخر ، فيكون بينهما
نصفين . ولو كان المدعى به في يد ثالث ، قضى بالأعدل ، فالأكثر ، فإن
تساويا عدالة وكثرة ، أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أحلف وقضي له ، ولو
امتنع أحلف الآخر ، ولو امتنعا قسم بينهما . وفي المبسوط : يقرع بينهما إن
شهدتا بالملك المطلق ، ويقسم إن شهدتا بالملك المقيد ، والأول أشبه .
شرح
أقول : التعارض عبارة عن قيام بينتين يستلزم العمل بأحدهما تكذيب
الأخرى ، إذ لو أمكن التوفيق بينهما ، وجب ، ولا تعارض ، كما لو شهدت البينتان :
أنهما لهما ، وهي منتقلة عن أحدهما إلى الآخر ، فإنهما في حكم الواحد
وأما مع عدم إمكان الجمع ، كأن يشهد لأحدهما بهذه العين ، ويشهد الأخرى
بها للآخر ، فيفتقر في تقديم أحدهما إلى الآخر إلى المرجح .
وأسباب الترجيح خمسة :
اليد .
والسبب .
وقديم الملك .
وكثرة العدالة .
وكثرة العدد .
أما كثرة العدالة والعدد ، فلا ريب في الترجيح بهما ، وهما أول المرجحات .
هذا في قول قدماء الأصحاب : كالصدوق ( 1 ) وأبي علي ( 2 )
هامش
( 1 ) المقنع : باب القضاء والأحكام ص 133 س 22 قال : فإن أقام كل واحد منهما البينة ، فإن أحق
المدعيين من عدل شاهداه ، وإن استوى الشهود في العدالة ، فأكثرهم شهودا .
( 2 ) المختلف : ج 2 في تعارض البينات ص 141 س 10 قال : وقال ابن الجنيد : إلى قوله : ولو اختلف
إعداد الشهود الخ .