( الخامسة ) إذا تداعى الزوجان متاع البيت ، فله ما للرجال ، ولها
ما للنساء ، وما يصلح لهما يقسم بينهما ، وفي رواية : هو للمرأة وعلى الرجل
البينة . وفي المبسوط : إذا لم يكن بينة ويدهما عليه كان بينهما .
شرح
من متاع وخدم ، أتقبل دعواه بلا بينة ؟ أم لا تقبل دعواه إلا ببينة ؟ فكتب إليه
عليه السلام : يجوز بلا بينة ، قال : وكتبت إليه : إن ادعى زوج المرأة الميتة وأبو
زوجها وأم زوجها في متاعها أو خدمها مثل الذي ادعى أبوها من عارية بعض
المتاع أو الخدم ، أيكونون بمنزلة الأب في الدعوى ؟ فكتب : لا ( 1 ) .
وعمل عليها الشيخ في القول الآخر ( 2 ) .
قال طاب ثراه : ولو تداع الزوجان متاع البيت ، فله ما للرجال ، ولها ما للنساء ،
وما يصلح لهما يقسم بينهما ، وفي رواية : هو للمرأة وعلى الرجل البينة . وفي المبسوط :
إذا لم يكن بينة ويدهما عليه كان بينهما .
أقول : الأقوال الثلاثة المحكية : للشيخ رحمه الله ، فالأول مختاره في الخلاف ( 3 )
وبه قال ابن حمزة ( 4 ) وأبو علي ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) والكيدري ( 7 ) واختاره المصنف ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ( 92 ) باب من الزيادات في القضايا والأحكام ص 289 الحديث 7 .
( 2 ) النهاية : باب جامع في القضايا والأحكام ص 349 الحديث 4 وإيراد الحديث دليل العمل به .
( 3 ) كتاب الخلاف : كتاب الدعاوي والبينات مسألة 27 قال : إذا اختلف الزوجان في متاع البيت الخ .
( 4 ) الوسيلة : فصل في بيان تداعي الزوجين في متاع البيت ص 227 س 6 قال : إذا اختلف الزوجان
أو من يرثهما في متاع البيت الخ .
( 5 ) المسالك : ج 2 كتاب القضاء ص 398 س 22 قال : الثاني : إن ما يصلح للرجال خاصة يحكم به
للزوج إلى قوله : ذهب إليه الشيخ في الخلاف وقبله ابن الجنيد .
( 6 ) السرائر : باب النوادر في القضاء والأحكام ص 201 س 24 قال بعد نقل الأقوال : والذي يقوى
عندي ما ذهب إليه في مسائل خلافه الخ .
( 7 ) مفتاح الكرامة : ج 10 كتاب القضاء ص 233 س 2 قال : وقيل : للرجل ما يصلح له وللمرأة
ما يصلح لها ، وهو خيرة إلى قوله : وعلي بن مسعود الكيدري .
( 8 ) لاحظ عبارة النافع .