شرح
أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال : لا ( 1 ) .
احتج الآخرون بما رواه الحسن بن صالح عن الصادق عليه السلام قال : إن
عليا عليه السلام أعتق عبدا نصرانيا فأسلم حين أعتقه ( 2 ) .
( الثاني ) على القول بالمنع عن عتقه ابتداء ، هل يصح عتقه مع النذر ؟
فنقول : للنذر صورتان .
( أ ) أن ينذر عتقه لا معينا ، بل موصوفا بالوصف العنواني كقوله : لله علي أن
أعتق عبدا كافرا ، وهذا لا ينعقد ، لأن تعليق الحكم على الماهية مقيدة بوصف يشعر
بعلية ذلك الوصف ، وحينئذ يكون النذر معصية لا طاعة فيه أصلا ، فيكون باطلا .
( ب ) أن ينذر عتقه معينا مشخصا ، كقوله : لله علي أن أعتق غانما مثلا ،
ويكون كافرا ، فهذا لا إشعار فيه بكون الوصف مقصودا ، وجاز أن يسلم ، فهل يصح
عتقه ؟ قال في النهاية : نعم ( 3 ) وجزم به المصنف في النافع ( 4 ) ومنع في الشرائع ( 5 )
وتوقف العلامة في المختلف ( 6 ) وأطلق السيد ومتابعوه القول بالمنع ولم يفصلوا بين
النذر وغيره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 218 الحديث 15 .
( 2 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 219 الحديث 16 .
( 3 ) النهاية : باب العتق وأحكامه ، ص 544 س 11 قال : وإذا نذر الإنسان أن يعتق مملوكا بعينه لم
يجز له أن يعتق غيره الخ .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) الشرائع : كتاب العتق في المباشرة قال : ويعتبر في المعتق الإسلام والملك ، فلو كان المملوك كافرا
لم يصح عتقه الخ .
( 6 ) المختلف : كتاب العتق وتوابعه ص 70 س 26 قال بعد نقل قول الموافق والمخالف : ونحن في هذه
المسألة من المتوقفين .
( 7 ) تقدم نقل قوله عن الإنتصار .