ويعتبر في المعتق أن يكون مملوكا حال العتق مسلما ، ولا يصح لو
كان كافرا ، ويكره لو كان مخالفا ولو نذر عتق أحدهما لزم .
شرح
قال طاب ثراه : ولا يصح لو كان كافرا ، ويكره لو كان مخالفا ، ولو نذر عتق
أحدهما لزم .
أقول : البحث هنا يقع في مقامين .
( الأول ) هل يصح عتق الكافر ابتداء ، فيه مذهبان .
المنع : وهو المشهور ، ذهب إليه السيد ( 1 ) وأبو علي ( 2 ) وسلار ( 3 ) والتقي ( 4 ) وابن
حمزة ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) والمصنف ( 7 ) والعلامة في القواعد ( 8 ) .
والجواز : ذهب إليه الشيخ في الكتابين ( 9 ) ( 10 ) .
احتج الأولون بما رواه سيف بن عميرة عن الصادق عليه السلام قال : سألته
هامش
( 1 ) الإنتصار ، في مسائل العتق ص 169 قال : مسألة ومما انفردت به الإمامية إن من أعتق عبدا
كافرا لا يقع عتقه .
( 2 ) المختلف : كتاب العتق وتوابعه ص 70 س 17 قال : وقال ابن الجنيد : لا يجوز للمسلم أن يعتق
مشركا .
( 3 ) المراسم : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ص 191 س 1 قال : ولا يعتق إلا عبد ظاهره الإسلام .
( 4 الكافي : فصل فيما يقتضي فسخ الرق ص 18 س 7 قال : ولا يجوز عتق الكافر .
( 5 ) الوسيلة : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ، ص 341 س 4 قال : والخامس ( أي من يحضر أعتقه )
واحد وهو الكافر .
( 6 ) السرائر : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ، ص 344 س 3 قال : لأن عتق الكافر لا يقع على
الصحيح من الأقوال .
( 7 ) لاحظ عبارة النافع .
( 8 ) القواعد : ج 2 كتاب العتق ص 96 س 8 قال : ولا يصح عتق الكافر مطلقا .
( 9 ) المبسوط : ج 6 ص 70 فصل في الولاء س 21 قال : إذا أعتق المسلم عبدا كافرا عتق الخ .
( 10 ) كتاب الخلاف : كتاب العتق ، مسألة 11 قال : إذا أعتق مسلم عبدا كافرا عتق الخ .