( الرابعة ) إذا ادعى أبو الميتة عارية بعض متاعها ، كلف البينة ،
وكان كغيره من الأنساب ، وفيه رواية بالفرق ، ضعيفة .
شرح
فقال : إن الخص لمن إليه القمط ( 1 ) وقالوا : القمط هو الحبل ، والخص هو الظن
الذي يكون في السواد بين الدور ، فكان الذي إليه الحبل هو أولى من صاحبه ( 2 ) .
والذي عليه المتأخرون : أنه لا يرجح بذلك ، بل يكون حكمه حكم الجدار بين
اثنين ، والرواية واقعة ، فلا تعدي ، لاحتمال اطلاعه عليه السلام على ما أوجب
الحكم في تلك الواقعة ، فيبقى غيرها على الأصول المقررة .
قال طاب ثراه : إذا ادعى أبو الميتة عارية بعض متاعها كلف البينة ، وكان
كغيره من الأنساب ، وفيه رواية بالفرق ضعيفة .
أقول : مختار المصنف هنا ( 3 ) هو مذهب العلامة ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) واحد قولي
الشيخ ذكره في المسائل الحائريات ( 6 ) .
والرواية إشارة إلى ما رواها جعفر بن عيسى قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه
السلام : جعلت فداك ، المرأة تموت فيدعي أبوها ، أنه أعارها بعض ما كان عندها
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 3 ( 942 ) باب الحكم في الحظيرة بين دارين ص 56 الحديث 1 عن منصور بن حازم ،
والحديث 2 عن عمرو بن شمر .
( 2 ) النهاية : باب جامع في القضايا والأحكام ص 351 الحديث 10 .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع .
( 4 ) القواعد : المقصد السابع في متعلق الدعاوي المتعارضة ص 223 س 9 قال : ولو ادعى أبو الميتة
إلى قوله : كلف البينة الخ .
( 5 ) السرائر : باب النوادر في القضاء والأحكام ص 199 س 34 قال بعد نقل أن قول الأب يقبل
بلا بينة : وهذا خطأ عظيم في هذا الأمر الجسيم إلى آخره ، وقد أطال البحث والرد في ذلك فلاحظ .
( 6 ) المسائل الحائريات ، في ضمن الرسائل العشر ص 297 س 2 وهي المسألة الرابع والعشرون ،
ولاحظ ما علق عليه تحت رقم 2 ويؤيد ما علق عليه : ما في السرائر : ص 200 س 7 حيث قال : ثم شيخنا أبو
جعفر رجع عنه وضعفه في جواب المسائل الحائريات المشهورة عنه المعروفة .